النازحون : بأيِّ حالٍ عِدْتَ يا عيدُ !!!

هموم لا تنتهي و مأساة تتفاقم يوماً بعد يوم تتسابق على مخيمات النازحين لتزيد بذلك معاناتهم تلك هي هدية تقدمها حكومة العراق و مرجعية السيستاني في عيد الأضحى لأهلنا النازحين الذين صاروا لقمة سهلة لمحن الزمان و فتك الأمراض الخطيرة ومنها الكوليرا التي يقول عنها كهولة العراق أنها غادرته منذ عام 1964 و اليوم مع غياب الدعم الحكومي الصحي و تردي واقعه السيئ في ظل صمت مرجعية السيستاني التي كان لها الدور البارز في تهجيرهم تحت ذريعة مقاتلة الإرهاب تلك الذريعة التي كانت السبب الأساس في بروز المليشيات المجرمة في الساحة العراقية و دورها الكبير في استباحة الأعراض وسرقة الممتلكات تحت ذريعة مقاتلة التنظيمات الإرهابية متخذة من توجيهات مرجعية السيستاني و إرشاداتها الحجة في ارتكابها لتلك العمليات الإجرامية بحق أهلنا العزل في المحافظات المنكوبة الذين لا حول و لا قوة لهم فلم يجدوا حلاً آخر غير الهجرة إلى مناطق بعيدة عن القتال الدائر في مدنها و باتت تقطن الصحراء الجرداء و تعتاش على المساعدات اليسيرة التي تقدمها المنظمات لهم في ظل تجاهل حكومة ألعبادي و مرجعية السيستاني لما يعيشه النازحون من فقر و عوز وانعدام الخدمات بشتى أشكالها و بذلك ازدادت مآسيهم و تفاقمت معاناتهم ومع حلول عيد الأضحى نرى البؤس و الحرمان يلوح على محيا وجوه الصغار لشدة ما يعانونه من الحرقة و اللوعة بسبب انعدام وسائل الترفيه وحنينهم إلى ألعابهم التي تدخل عليهم البهجة و السرور فكانت هذه المظاهر حقاً تحتاج إلى وقفة جادة من حكومة العراق و مرجعية السيستاني في التفكير ملياً  بكيفية إنهاء معاناة و هموم النازحين لكنت ( أسمعت حياً لو ناديت لكن لا حياة لمَن تنادي ) فحكومة العراق غارقة بالأفراح و الأتراح و مرجعية السيستاني هائمة بالسرقات و التغرير بالشعب لحماية قياداتها السياسية فتركوا أهلنا النازحين تفترسهم كواسر الأمراض و الأوبئة من جهة و الفقر و العوز من جهة أخرى ناهيك عن حاجتهم الملحة إلى خيم تقيهم حر الصيف الحارق وبرد الشتاء القارص ورغم كل تلك المآسي و الويلات التي يرزح تحت وطأتها النازحون نرى حكومة العراق و مرجعية السيستاني لا تزال واقفة على التل تنظر إلى هذه المعاناة دون أنْ تحرك ساكناً في الوقت الذي نجد فيه المرجعية العراقية التي تعيش هموم و أحزان النازحين لا ترسم الفرحة و السعادة على ثغرها ولا تقيم مراسم الأفراح والاحتفالات فهذا هو موقف المرجعية الرسالية المهتمة بقضايا دينها و بلدها و شعبها فقد أعلن مكتب المرجع الصرخي الحسني على موقعه الرسمي عن عميق حزنه و مدى تفاعله مع النازحين وما يعانون من إهمال حكومي متعمد و استخفاف و استهتار مرجعية السيستاني بحياتهم و مصائرهم فقد جاء ذلك بالتهنئة التي قدمها مكتب المرجع الصرخي بتاريخ 10/ذي الحجة/1436هـ والمفعمة بالحزن و الأسى على أوضاع العراق المأساوية جاء فيها : (( بسم الله الرحمن الرحيم نبارك للأمة الإسلامية عيد الأضحى المبارك وتقبل الله منهم الطاعات والمبرات ونعلن عن عدم إظهار أي زينة وبهجة واحتفالية لا تتناسب مع واقع شعبنا المأساوي المؤلم المبكي حيث الفقر والجوع والمرض والخوف والترويع والتشريد والخطف والقتل .كما نعلن تعاطفنا وتضامننا وتفاعلنا بكل ما نستطيع من اجل التخفيف عن أهلنا النازحين والمهجرين والمهاجرين وكل السجناء والمختطفين وذويهم وكل المستضعفين المظلومين من أبناء شعبنا العزيز((  

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق