لا.. بالله ماتستحون!!

نكأ صديق لي  جرحا غائرا في صدره وهو  يبحث لنفسه عن وظيفة ولو صبي مراسل في مدرسة رغم أنه يحمل الماجستير!!
صديقي هذا أصيب بحالة من الإحباط لدرجة أنه كتب وفاته حيا وبعث لزوجته يعزيها في نفسه برسالة مؤلمة خرجت من ثنايا قفصه الصدري الملتهب واحترق فؤاده حين رأى ابن وزير يتقاضى عشرات الآلاف بمؤهل ثانوي وابن وزير في وظيفة استشارية وابن  وبنت أخت  وزير في مناصب ليست لهم..وعائلة مسؤول في مناصب اختيارية ووووو..   ورغم محاولتي ثنيه عن فكرة موته حيا ، إلا أنه يصر الموت على بوابة الفضح ..فيما أغضبتني طقطقة  السعوديين   وهم يكشفون حقيقة بعض ممن نزعم أنهم قيادات البلد فكشفوا لنا غطاءهم المموج بالكذب والتملق.
أنا لا أتحامل على أولئك الذين تزفر  صدورهم  أنينا  وهم محتارون بالسؤال عن كيفية  تبديد ثروة البلد  فيما سبق   ولم يسمعوا عن مسؤول قدم تفاصيل عمل وزارته أمام الملأ  أو كيف تم إهدار مليارات الريالات  في مشاريع تسمى اليوم فاشلة.. ولا أغضب من كل تلكم الطقطقات  التي وصمت   الوزراء وأصحاب المناصب “بالغفلة “، وهم  يسرحون ويمرحون في بحبوحة من العيش ويغضبون من أي  مساءلة بحقهم.. من سرقنا ومن بدد ثرواتنا خارج أي إطار وفوق كل برواز  ؟
بصراحة نحن ملاقيف!  ماذا يضيرنا إن عين وزيرا ابنه مديرا لمشاريع “لخبطيشن” ؟
ولماذا ننفعل لو أن وزيرا أرغم شركة استشارية على تعيين فلذة كبدة،   أو” تلون” عضو في مجلس الشورى (الشعب) من أجل ترضية  مسؤول عنه  في  ذات المجلس  لتصديق شهادة ابنة الأخير رغما عن كل القوانين التي أثبتت فشلها  ليتم تمكينها من الفوز بمنصب، أو حتى تلاعب أحد القضاة في مسيرات الدوام الإضافي من أجل أقربائه، أو ادعى زميل له أن  الجن تلبسته ليسرق،  أو حتى عندما نشاهد عسل هيئة الفساد التي ترقد بسلام آمنة مطمئنة
بلا عمل يذكر .. ” أقترح إغلاقها ضمن خطة 2030 أجدر وأوفر للحكومة “، وحقيقة تصيبني الدهشة من حرقة المواطن  لماذا يحاربهم ويكشف أوراقهم؟
صحيح “حنا مانستحي” لماذا لا تقبلون بأصحاب الشهادات المتدنية والمزورة؟
ألا تفقهون أن هذا وزير وذاك أعلى منه شوي  لهم كل شيء؟ ومتى تتعلمون أن الوزير يحق له مالايحق لغيره من الشعب؟ وكيف يعرف ابن الشعب أن تجاوزه للحدود في البحث والتحري أمر مشين ومعيب؟
بصراحة المواطنون  مايستحون!
أرى أمامي مشهدا مأساويا طفى على السطح في الآونة الأخيرة  لكمية ليست بالقليلة من السخرية السوداء على وزراء الغفلة، إما لسطحية فكرهم أو لقلة خبرتهم في معترك الحياة العامة.
الوزراء ومن في مناصبهم في الهيئات عليهم غطاء حكومي يحميهم من البرد والحر  “والسلتحة” التي يموج أغلبنا  فيها، وعلينا أن نقتنع بعملهم ونرضى.. بصراحة.. لا بالله  مايستحون.
“ما أدري هم ما أدري نحن.. والا اللي حولنا.. بس في شيء غلط ..وكفى”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق