دَرَّسَني وأنا رئيسه

عظم الله أجرنا وأجركم وأحسن عزاءنا وعزاءكم في شيخنا وحبيبنا وأخينا الشيخ الجليل والمربي الفاضل/ عبدالعزيز بن إبراهيم القضيب( أبوعبدالله)

لقد كان لي معه مثلكم، مواقف في الخير عجيبة، وفي البذل والإخلاص والاتقان غريبة، كنا نجتمع ونتخاصم في مكتبي في العمل و لأجل العمل شبه يوميا، كنت أثنيه عن بعض المهام والأعمال شفقة عليه، كان يتضايق مني ويقول لي مبررا : ” نحن دعاة إلى الله ولابد أن نتحمل ونعمل”!

لم أرَ في حياتي الوظيفية مثله،
كان يدرسني عمليا وأنا رئيسه!
كنت أغبطه وأتعلم وأتعجب منه هذا الجَهد والبذل في سبيل خدمة الدين والناس!

كان مثالا نادراً في التواضع والصلة والبذل والاجتهاد والإخلاص في العمل وهضم النفس وحب فعل الخير!

كان يبادر يتصل ويسلم عليَ ويعايد وهو صاحب الفضل والحق إليه!

كنت أتحرج كثيرا من تواضعه وسلامة صدره!

كان يقبل رأسي عند السلام وهو الأكبر والأفضل وصاحب المعروف والحق!

تَعْجَب من تواجده نافعاً خيراً داعيةً بفعاله
في الجامع، وفي الحيّ، وفي الوظيفة، والأقارب، والأصدقاء!

لله كم أحببته في الله.
ولله كم في الأمة أمثاله؟.

آخراً:
يعزيني بفقده كثرة ثناء الناس من أحبابه وجيرانه وزملائه عليه، ويكفكف دموعي بفراقه قدومه ووفادته على العفو الكريم أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين، فالله أسأل أن يكرم وفادته إليه وأن يرحمه ويغفر له ويتجاوز عنا وعنه، ويتقبل ما عمل من خير، وما بذل محبوه من صدقات وأوقاف يجري ثوابها له، إنه جواد كريم، والحمدلله رب العالمين.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق