علي الحكومة ان توقف اللعب

تسألني صحافية من صحيفة في جدة عن الوضع الصحي لإستخدامات 12مليون مواطن ومقيم في البلد للإعلام الجديد ووسائل التواصل الإجتماعي وفيما اذا كانت متافية ام معتلة!!حقيقة مجتمعنا  بالمجمل في مناخ اللعبة التي يطير من الفرح بها الطفل ويمارس هواية المتعة بمزاياها السطحية والخارجية ولا يلقي بالا للجوانب الخفية وربما المثيرة والأكثر إمتاعا..وهذا وضع طبيعي عندما ظهرت وسائل الإعلام في اميركا وبريطانيا..الفارق الوحيد بيننا وبينهم اننا ننغمس في الظاهر وربما نتعاطي مع منصة او منصتين ونتغافل عن مالا يقل من مئات التطبيقات التعليمية والبحثية والمعرفية والمعلوماتية عن احدث ماوصلت اليه العلوم،بينما هم اكثر جدية واكثر اهتماما بالإستكشاف ولذلك لا نتمكن من اللحاق بأدمغة مثخنة بالعالم الإفتراضي..المشكلة في نظري اننا وكالعادة ادخلنا المادي وتغافلنا عن الإنساني..اي ما يمكن لهذة الأجهزة من تأثيرات وماتحويه من إمكانات تسعف في تحولنا كمجتمع لمجتمع معلومات..من المسؤول؟ بدهيا وزارد التعليم –وتحديدا في التعليم العام ..التلفزيون هو الأخر وسيط صحيح تقليدي لكنه من اروع الوسائل للتنوير والتعليم والعلوم والمعارف وهو ايضا مغييب..بل اشك ان كل اعضاء هيئة التعليم والتدريس معرفتهم مناسبة لهكذا نشاط بإستثناء ربما متخصصي ومتخصصات علوم الحاسب الألي..الجامعات اقدمت علي تخصيص بدل حاسب لتحفيز حتي من يشعرون بفوبيا الإتصال البديل والحواسيب..ولما لا تقدم وزارة التعليم علي تصميم مقررات وليس مقرر واخد او تخصيص Ipadsلتحميل كل مقررات السنة الدراسية وهي عملية تعليمية ذكية وتعزز التواصل بين المعلم وطلابه ..وهو ماقد يعزز الرغبة لدي العديد من الطلاب والطالبات للتخصص في مجال الحواسيب وشبكات التواصل في الجامعات..اليوم هذه الوزارة تضخ اموالا مخيفة علي بناء مدارس ثبت عدم جدوي ما انجز منها بسبب تصميمها بنفس نظام الأدوار ولم تستفد من تجربة ارامكو والهيئة الملكية بالجبيل..البلد يتحول حكوميا واهليا نحو الأتمتة والمجتمع بالمجمل لا يزال يمارس التسلية واستخدام منصات تويتر وفيس بوك واستعراض مهارات الشتم وقلة الأدب وكافة اشكال البذاءة في حواراتهم ونقاشات القضايا العامة والخاصة..بل هناك تصنيف في ظني انه خطر ويتمثل في الملتزمين والليبراليين والجاميين والسروريين وهلم جرا..يعني بإختصار إنعكاس لواقعنا الإجتماعي السياسي الإقتصادي للأسف ،ولذي يشير لفشل منظومة التنشيئة المجتمعية وبالأخص في الأسرة وجماعات الرفاق وبيئات العمل ..اللعب بالتقنية وشبكاتها العنكبوتية مسؤولية الحكومة وليس الدورات المتوالدة بشكل فئراني في البلد وبعض المراكز التي تشفط مافي الجيوب وبكوادر مشي حالك بالمجمل وينتهي المتدرب للاشيء..علينا ان نوقف اللعب ونتعرف علي مافي هذا المجتمع المعلوماتي من إمكانات تساعد في تحولنا للإنتاج وحراكنا الطموح للمستقبل في جمهورية الموجة الرابعة علي غرار الموجة الثالثة لألفن توفلر..الحكومة مسؤولة وعليها ان لا تتنصل من تلك المسؤولية وترمي بها لقطاع خاص غير منتج.. ولله الأمر من قبل ومن بعد

 

 

للتواصل: @draltwairgy

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق