طاح واقف

ضج الضجيج وارتفعت الأصوات واحتفل الكثيرون وجن جنون الصحافة الرياضية والإعلام وتفاعل الوسط الرياضي وفرح عشاق العميد بعد القرار الذي صدر من سويسرا وتحديداً من لوزان وهو القرار والخبر المفرح والمسعد، وهو براءة نور، عادت المياه إلى مجاريها مجدداً وتصدر ذلك الخبر وذلك القرار المانشيت.. وانخفض صوت الحاسدين والحاقدين على نور.. وجاء الرد من نور على كل من انتقده واتهمه بالمنشطات وهو الذي إلتزم الصمت قبل إعلان البراءة..

 

ولكن قبل أيام قليلة جاء الخبر المفجع والمفزع والمروع للجميع وعلى رأسهم نور، وبالتحديد من جانب المحكمة الرياضية الدولية “كأس” ويقضي على أن نور يتم إيقافه لمدة لاتقل عن أربع سنوات قادمة ومنعه من ممارسة أي نشاط رياضي خلال تلك الفترة الطويلة.. وهذا يعني أن نور لن يتمكن من إقامة مباراة إعتزاله والتي كان من المقرر أن يتم إقامتها في وقت ليس ببعيد..

 

“نور مظلوم” تلك العبارة التي قالها العاشق والمحب والمتيم لذلك الأسطوره وقالها أيضاً المحايد الذي يعرف نور على حقيقة ومن يمتلك فكر عالي.. أما عن كارهين نور فقد قالوا بأن نور إستحق العقاب وهو الإيقاف لأربع سنوات عجاف..

 

على أية حال:

هل من المعقول أن يستخدم أي لاعب “كان” المنشطات وهو في آخر مشواره الكروي وقاب قوسين أو أدنى من إعلان الإعتزال.. ؟! وهل من المعقول أن أي لاعب يريد أن ينهي مسيرته بهذه الطريقة..؟! وهل من المعقول أن أي لاعب يريد أن يسيء لتاريخه..؟! وزد على ذلك أن نور في الموسم الماضي لم يلعب سوى خمسة عشر دقيقة أو أقل من ذلك في كل مباراة يشارك فيها كبديل.. لكي نكون منصفين عادلين غير ظالمين يجب أن ننصف نور..

 

كنا نتمنى أن تكون نهاية المسيرة لدى نور بدون شد وجذب وبدون إختلاف بين هذا وذاك وبدون إتهامات ليس لها أي هدف..

 

ولكن :
ماكل مايتمنى المرء يدركه.. تأتي الرياح بما لاتشتهي السفن..

 

سيبقى نور أسطورة الاتحاد ولن ينساه أي إتحادي طيلة حياته..
وسيبقى من النجوم الذين عرف عنهم اللعب بالروح العالية وبالحماس الكبير وبحبه وبعشقه لفريقه..
وسيبقى نور معتزاً ومفتخراً بتاريخه العريق والكبير جداً الذي صنعه لنفسه طوال تلك المسيرة التاريخية..

 

ختاماً :

 

إعتزل نور عن ممارسة الكرة ولكنه لم يعتزل عن ذاكرة عشاقه ولقد حفر إسمه ولايمكن لأحد أن يمحيه.. وصنع تاريخاً كبيراً مونديالياً من ذهب..

 

سأقول ماقاله المعلق عامر عبدالله،
“طحت واقف يا أبو نوران”

 

@ABUDALA18

 

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق