وقفة مع للبرالي

من أبجديات اللبرالي أنه يرفض العنف والمقاومه المسلحة ، أي كان هذا العنف أو تلك المقاومه ، فمقاومة المعتدي والمحتل بالسلاح أمر مرفوض البته لذلك ينظرون إلى حركة حماس الفلسطينية التي تدافع عن الأرض والعرض على أنها تستخدم العنف ويطلقون على صواريخها التي هزت كل إسرائيل وجعلتهم كالفئران في الملاجئ والاقبيه يطلقون عليها مفرقعات ، وينظرون أيضا إلى الفصائل السورية التي تدافع عن أرضهم من الصفويين والملاحده والصلبيين أنها جماعات إرهابية تستخدم العنف مع ان الدوله حفظها الله تدعم تلك الفصائل خاصة المعتدلة منها بالمال والسلاح في سبيل الدفاع عن دينهم وأرضهم ، وإذا قيل لهم ما هو الحل قالوا المفاوضات ، وجعلوها شعار من لا شعار له و رآية للعاجزين والمتخاذلين بحجة أنهم واقعيين ولا سبيل لإسترجاع الحقوق إلا بالتفاوض مع المغتصب ، فإذا قيل لهم ما بال السلطة الفلسطينية اللبرالية تفاوض من عشرات السنين ولم تجني إلا مزيد من الاستيطان والتعسف قالوا لا بديل عن المفاوضات إلا المفاوضات الذي أصبح شعار السلطه الفلسطينية الحالي حتى أصبحنا نتحايل على إسرائيل أن تقبل بالمبادرة العربية التي تعطي إسرائيل ثلاث أرباع فلسطين مقابل الربع على أساس حل الدولتين وهي ترفض. فإذا قيل لهم ما بال أساتذتكم الغرب لا يطبقون هذه القاعده الانهزامية في تعاملاتهم مع الدول ، فقد رأيناهم يحتلون ويستعمرون ويزيلون حكومات ويفرضون شروطهم وكل ذلك بالقوة العسكرية وخارج إطار طاولتكم المفضله ، فلماذا لم نرى روسيا تفاوض أوروبا بشأن جزيرة القرم الاكرانيه ولماذا امريكا لم تفاوض صدام ولماذا فرنسا صاحبة القيم العلمانية لم تفاوض في مالي فلماذا لهم الإعتداء والاغتصاب ولنا التفاوض والخنوع ، قالوا هذه سياسة والسياسية شطاره ومصالح . إذن ماهو الحل في الخلاص بدولنا وشعوبنا من الهيمنة والتسلط الغربي من وجهة نظر اللبرالي التنويري الحداثي : فوجدنا الإجابة في كتبهم وعلى لسان منظريهم القدامى الذين استقوا عبيرها من المروجين الأصليين لهذا الفكر التحرري والذي لا يستطيعون البوح به وهم على أرض الحرمين ومهبط الوحي وفي ظل دوله تحكم بالشرع المطهر ودستورها القرآن والسنه ، وهو : أن السنه تعتبر تعطيل للعقل وإلغاء لجميع الأفكار وتفرض على المؤمنين بها توجه معين وترفض تلاقح الأفكار ، بمعني لماذا لا تسمح السنه للفكر المسيحي والبوذي والزرادشتي والكونفشيوسي والصفويه بالتلاقح والتداخل لينتج لنا فكر مدني متحرر من الدين الذي يعتبرونه أفيون الشعوب ، هذا فيما يتعلق بالسنة النبوية الشريفة أما ما يتعلق بالقرآن فيجب ان نأخذ منه بعض القيم والآيات التي تحث على الأخلاق وإحترام الآخر كآية (ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا انا نصارى) فهم يرون أن هذه الآية دليل على انصهار الثقافتين في بعضهما البعض ويتناسوا (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ) و (ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم أن استطاعوا) بمعنى نأخذ ببعض مما جاء في ديننا ونترك البعض الآخر كي لا نوضع في دائرة الإتهام ، وإذا قيل لهم أن الله لا يقبل أن نأخذ ببعض الكتاب ونتغافل عن بعض فقد وصف الله عز وجل هذه الفئه انهم هم الكافرون حقا ، قالوا هذه الآيات ليست لنا انها نزلت في أقوام سبقونا وقد تغير الزمان وتغيرت الأحوال ولم تعد تصلح تلك الآيات لزماننا الديمقراطي المتطور ، فقيل لهم لا نامت أعين المتخاذلين الذين باعوا دينهم بعرض من الدنيا حتى أصبحوا يصطفون مع كل ناعق ومعادي للدين الذي سينتصر بكم أو بدونكم أما أنتم فبدون الإسلام ستخسروا وتندموا .

 

@tsyjam

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق