خبير سياسي لـ”الخليج”: تسريبات تركية تطالب إيران وحزب الله بالانسحاب من سوريا

الباهلي: السلام بسوريا سيتحقق مالم تحدث تموضعات إقليمية جديدة للمشروع الروسي التركي

إيران عاجزة عن مواجهة المجتمع الدولي ولا تستجيب لمتطلبات السلام

 

قال الخبير السياسي عقل الباهلي، إن الحراك الشعبي الذي تحول تدريجيًا بعد ستة أشهر من مظاهرات سلمية إلى عمل عسكري –بعد عجز المجتمع الدولي عن الدفاع وإيقاف مجازر النظام السوري ضد المتظاهرين وعسكرة الثورة السلمية- هي مشروع النظام وليس المعارضة؛ لأن تشويه الثورة وجلب المرتزقة وتأسيس المعارضات العميلة للنظام يصعب تسويقها إلا خلال الحرب الأهلية -حسب قوله.

وأضاف “الباهلي” -في تصريحات خاصة لـ”صحيفة الخليج الإلكترونية“-: “أصبحنا الآن في السنة السادسة من الحرب ويبدو أن أمريكا وروسيا توصلوا إلى رؤية مشتركة ليست مع النظام  السوري وليست مع المعارضة السورية”.

وشدّد الخبير السياسي، على الجميع أن يتذكروا وخصوصًا المتألمين من الموقف الروسي بأن من أدوات السياسة “الحرب”، مشيرًا إلى أن قبل إعادة احتلال حلب كان النظام مُنهك ولا يملك شرعية ولم يحكم سوريا بشرعية وطنية وإنما يحكم بشرعية الفاشية؛ ولذلك كانت المفاجئة حينما خرجت قوى الثورة بل وحتى قبل اكتمال خروجها جاء خبر الاتفاق الروسي التركي لوقف إطلاق النار في كل الأراضي السورية؛ لكن غاب عن أمريكا وإيران والخليج أهمية هذا التنويه.

وتابع: “لابد من الدور المناصر للثورة من قِبل دول الخليج، ووضوح موقف أمريكا المتآمر وموقف إيران المعادي إلا أن كل المجتمع الدولي توافق على التوجه السلمي للتسوية ولم تعلن إيران أي موقف رسمي لكنها حاربت الاتفاق بأذرعها الإعلامية”.

ونوه “عقل الباهلي” بأن لا يزال مؤتمر الأستانة مشروع والجميع يقر بأنه مرحلة ما قبل جنيف ولذلك ربما لا تستطيع إيران وهي تجتهد في إيقاف المشروع الروسي التركي؛ لأنه يتبين لها أنه يستهدف وجودها العسكري وأكبر دليل أنه كذلك التسريبات التركية بالطلب من إيران سحب قواتها وقوات أذرعة حزب الله والمليشيات الشيعية، موضحا أن إيران تبحث عن حفظ ماء وجهها ولكنها غير قادرة على مواجهة المجتمع الدولي وعدم الاستجابة ألبته لكل متطلبات السلام.

ورد الخبير السياسي على السؤال المهم هل روسيا قادرة على تقديم صورة عن الحل لإيران بأنه يمكن الحفاظ على المصالح الإيرانية بدون الوجود العسكري لإيران؟ قائلًا: “توقعاتي أن المشروع الروسي في سوريا مختلف عن المشروع الإيراني لأن الروس مصالحهم إستراتيجية كموقع ودولة صديقة وعلاقتها بسوريا تاريخية ولا علاقة أيديولوجية كما تفعل إيران والتدخل الإيراني في سوريا مرتبط بالعلاقة مع طغمة الأسد الفاشية من مخلفات على دوبا وأسرة مخلوف وتغليف هذه العلاقة بفكر طائفي وبدون تواجد عسكري وسياسي روسي فاعل”.

وزاد قائلًا: “من جهة أخرى بالطبع لن يستطيع أحد خارج مشاريع الغرب نقل السُلطة من النظام الحالي إلى سُلطة مختلطة من المعارضة وجزء غير ملوث من النظام”،  مؤكدا أنه مالم يحدث تموضعات إقليمية جديدة في المستقبل مناوئة للمشروع الروسي التركي فإنه من المرجح تقدم المشروع إلى سلام دائم على كل الأراضي السورية ولكن بالتأكيد عبر تعديلات دستورية وإدارية جديدة وإعطاء مساحة للإدارة المحلية.

ومضي بقوله: “إن المؤشر الأقوى على جدية مشروع السلام هي التسريبات الروسية منذ بدأت الأزمة بأن روسيا لا تدافع عن أشخاص والأهم بأن أي تسوية فهي تلتزم بالقرارات الدولية وبيان جنيف وهما يؤكدان على السلطة الانتقالية”.

وختم “الباهلي” حديثه معتبرًا: “بالتأكيد هذا يفضي إلى خروج سلمي وليس للأسد فقط لأنه ليس الأساس وإنما خروج الدائرة من حوله وجرت الإشارة في التعليقات في الأيام الماضية عن الخروج الآمن لطغمة النظام، وتناقض وتغير القرارات الروسية أثناء التفاوض لإنجاز التسوية السياسية لأي سبب فإن حالة الحرب ستعود لكن الحرب بدون الروس لم تحقق ما حققته “بعد تدخل الروس”، فلذلك الكل ما عدا إيران والنظام السوري يرغبون في التسوية لكن إيران مجبرة على القبول بحصة في الكعكة لأن البحث عن الحصة الأكبر مكلفة جدًا خصوصًا وأن إيران تتوجس الخوف من القادم مع ترامب وفريقه”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق