مقالات رأي

اركان الجودة

لم تعد الجودة ترف ورفاهية ورقية ونظرية ولكنها اصحبت سلوكيات واقعية ومنهجيات حتمية لتنمية وتطور اي عمل فردي او مؤسسي في مختلف المناحي . للجودة العديد من المصطلحات والمرادفات التي تلاحقها حيث أن الجودة هي التحسين والاتقان والاحسان والكفاءة وإحكام الاشياء ،والنوعية الجيدة الخالية من العيوب، والمطابقة مع المتطلبات الصالحة للغرض والرائدة في العمل، والمتوافقة مع رفاهية العميل والمستفيد الداخلي والخارجي لنغرس في النشء ماهية الجودة، من خلال مبادئ الجودة التي حث عليها الدين الاسلامي قوله تعالى (صنع الله الذي اتقن كل شئ) وقوله تعالي( الذي احسن كل شئ خلقه) وقول النبي صل الله عليه وسلم (ان الله يحب اذا عمل احدكم عمل ان يتقنه) . للجودة العديد من الرواد الذين ساهموا في تطويرها امثال شيوهارت ودمنيج وجوران وايشيكاوا وغيرهم لكل منهم زاوية يرى فيها الجودة . هناك تقاطع واشتراك بين الجودة والتقويم والمعايير حيث إن الأصل اللغوي لكلمة التقويم هو تقدير الشيء وإعطاؤه قيمة وإصلاحه من الاعوجاج ثم الحكم عليه.وهو ما يتوافق والجودة حيث إن التقويم عملية التعرف على مواطن القوة والضعف لأي عمل أو نشاط أو شيء يقوم به الفرد أو الجماعة من خلال التشخيص والعلاج والوقاية وهو ماتسعى اليه الجودة .
ولا ننسى في هذا الموضع قول الله عز وجل في كتابه العزيز في سورة التين “”لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم””.
ومن اركان الجودة المعايير التي تتقاطع والجودة في تقدير وقياس جودة العمل للفرد والمؤسسة والكيان . يوجد الكثير من ادوات الجودة النوعية او الكمية التي تعتبر المرآة الحقيقية للعمل والعميل والمنتج والمستفيد ، اذن لكي تصدر حكما على العمل او منتج بكل صوره – بشريا او ماديا – لابد من اطار و اركان الجودة من تقويم ومعايير التي تشكل كتلة في إظهار المعوقات والايجابيات وطرق التحسين للوصول بالفرد او المؤسسة او الكيان الى بر الابداع والتميز والربح والرضا التام . لا جودة بلا معايير ولاتقويم.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى