قرامطة الخصخصة

عرف عن القرامطة اهل فتنه وقد اشتهروا بطمعهم وجشعهم وكان افضع وابشع الاعمال التي قاموا بها خلع باب الكعبة وسرقة كسوتها و سرقة الحجر الاسود في عام 317 للهجرة عندما اغاروا على الحجاج وقتلوهم في ذلك الوقت
ومن الناحية الاقتصادية كان القرامطة من اذكى الناس في الاقتصاد ولكن ذكاء يغلب عليه الفساد وقد حققوا مكاسب كبيره وعرفوا بتلاعبهم في ادارة المال في ذلك الوقت وذكائهم في اتباع طرق خبيثة تكاد تكون تحت مظلة نظامية ومشروعة لايمكن كشفها انما في باطنها غش وتدليس واحتيال كما ان التجربة القرمطية تعتمد على شخص واحد يعتبر هو المحرك للبقية على سبيل المثال الدور الذي قام به حمدان قرمط في توزيع الادوار بين الموالين له في العراق والبحرين واليمن والشام .
تكاد تكون التجربه القرمطية موجوده ومطبقه بشكل كبير في هذا العصر وخصوصا عند بعض التنفيذيين والمكلفين بادارة وخصخصة بعض القطاعات وخصوصا الشركات الكبرى سواء في الاستحواذ على المناصب واختيار الموالين لهم باجور خيالية وعقود طويلة الاجل ورسم خطط ومشاريع تتلائم مع مصالحهم واطالة تنفيذ تلك المخططات من اجل البقاء لفترة اطول لتحقيق اكبر عدد من المكاسب بغض النظر عن المصلحة العامة والتلاعب في المسميات وتوزيع الادوار حسب ماتتطلبه مصلحتهم في المقام الاول وسحب الصلاحيات من اشخاص سابقين لا ينتمون لمجموعتهم لكي لا يكونوا شاهدين عليهم لذلك التجربه القرمطيه مازالت موجوده في خصخصة وهيكلة القطاعات المهمة .
يجب على الجهات الرقابية ان تتدخل وبشكل اوسع واشمل بتشديد الرقابة وايقاف هذه الممارسات التي لها دور كبير في اهدار المال العام وتاخير عجلة التنمية وايقاع اشد العقوبة بمن يثبت عليهم المماطلة والتلاعب بالصلاحيات الموكله اليهم .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق