من يحاسب تعليم عسير

استيقظ عندما دقت عقارب الساعة السادسة ، صلى الفجر ، وارتدا ثيابه ، وبعد كل فترة يسأل أمه ، هل علقت الدراسة ، أجابت الأم لا يا ا بني .
خرج من المنزل والضباب يحجب الرؤية لم يستطيع أن يلقى نظرة الوداع على منزله وجيرانه ، يا الله أداوم في هذا الجو .
ركب السيارة وذهب يطلب العلم في مدرسته ، وصل المدرسة قابل من قابل من زملائه الذين كانت عينه ترمقهم بنظرات الوداع ، ولم يطل الوقت ، فالمطر اشتد لذا كان على مدير المدرسة ، أن يفعل كما فعل الكثير بأن يضحي بالعلم من أجل سلامة الطلاب ، أرسل الرسائل سيتم صرف أبنائكم نظراً لسوء الأحوال الجوية ، ركب مع السائق ليذهب إلي منزله الذي لم يصله حتى الآن ، لقد جرفه السيل هو وسائقه .
من السبب في هذه الكارثة ؟ نعم الموت لا بد منه ، ولكل أجل كتاب، ولكن هناك أسباب . والسبب هنا هو عدم تعليق الدراسة في وقت كان من المفترض أن يتم تعليقها فأبنائنا هم الثروة الحقيقة لهذا البلد ، ولن يضرهم غياب يوم أو يومين إذا كان الهدف هو سلامتهم وسلامة من يقلهم من كل شر ومكروه.
تعليم عسير سقط في أول محك واختبار حقيقي لحرصه على سلامة أبنائهم الطلاب ، ولا أدري ما هو السبب هل التردد في اتخاذ قرار التعليق خوفاً من وزير التعليم ، وحرصاً على البقاء على الكرسي الدوار والمكتب المخمل ، أم لكي يقال أن تعليم عسير انضباطي في جميع الأوقات ، أم … أسئلة كثيرة تبحث عن إجابة .
أسرة فقدت أحد أبنائها بسبب عدم اتخاذ قرار التعليق ، وهنا لا أخفي لومي على ولية أمر الطالب فهي أحرص من أي شخص على سلامة وحياة أبنائها فكان يجب عليها أن تتخذ القرار من تلقاء نفسها ويمنع ابنها من الذهاب للمدرسة كما فعل الكثير الحريصين على سلامة إبنائهم في وقت تردد فيه صاحب القرار في اتخاذ القرار الحاسم.
هل يعلم صاحب القرار في تعليم عسير أن أباه هناك يذود عن الوطن، من أجل ان ننام ونحن مطمئنين في منازلنا ، آمنين في شوارعنا ، ولم يعلم أنه لن يرى ابنه مجدداً ، الابن كان يدعو أن يعود أباه من الحد سالماً معافا منتصراً ، فسبقه بسبب قرار لم يتخذ .
يجب أن لا تمر هذه الحادثة مرور الكرام ويجب أن تشكل لجنة في التحقيق ، ومحاسبة المتسبب في هذا الموضوع وأن لا يكون قائد المدرسة كبش فداء ، فهناك من هم أعلى منه سلطة وقراراً، وكان يجب عليهم اتخاذ القرار ، لا أن يصدر بعضهم يغرد ويبين أن أفضل وآمن مكان للطالب هو المدرسة ، فلو كان هذا الكلام صحيح فلماذا تم تعليقها في اليوم التالي مباشرة ،،، أليس هذا قمة التناقض.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق