سياحة ..أم شياكة!!

لااريد أن اتهكم على فكرة مايدار في طيبة الطيبة من برامج تسويقة تهدف الى الربحية اكثر منها الى مفهوم القداسة.. عاصمة السياحة الإسلامية ابتداع تسويقي لايسمن ولايغني من جوع جاء في غير وقته وتوقيته فالمدينة هي عاصمة الإسلام منذ بزوغه وأقصى المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها تغمر افئدتهم وحبهم الذهاب إلى مأوى نبي الأمة عليه الصلاة والسلام .لكن أن يدخل هذا الفعل في إطار التسويق سيكون أمرا مزعجا ..إقامة المهرجانات لاتأتي تحت مظلة السياحة الدينيه إطلاقا فهذه شعائر يجلها المسلمون على وجه البسيطة ولايمكن خلط مشاعر المسلمين بالمفهوم المادي الذي يصبوا إليه منظموا المهرجان لأن اي خطأ سيضع الفكرة برمتها تحت مجهر الشك والفتنة ولست متأكدا أن كان القائمين على هذه الاحتفائية قد تنبهوا لمثل ذلك .. المدينة المنورة ليست أحداث يصورها مخرج في بضعة دقائق بل تجسيد لعمق التاريخ في نفس كل مسلم ..وهيئة السياحة عندما تتبنى مثل هذه الفكرة عليها اولا ان توفر الآلية لإستقبال ملايين المسلمين من أصقاع الأرض إذ لاتزال أجرة أقل فندق في المدينة أغلى من المعقول ولاتزال عشوائية المنطقة المركزية قائمة في شبكة التحويلات الضخمة التي تجعل الزائر يكره ساعة وصوله إليها مرورا بضعف خدمات النقل وهجمة الونيتات لصيد كل زائر .. نحن بحاجة قبل أن نفرح بالفوز بمشروعية المهرجان أن نكون مستعدين أكثر من ذي قبل لأي عمل يستقطب الزائر من الداخل والخارج ..لانريد جعجعة مهرجان لأيام ثم يخفت رويدا رويدا وتتلاشى بعده كل الجهود ليصطدم بواقع ضعف الخدمات وغلاء الأسعار وندرة السكن.. فهل استعدت المدينة لكل ذلك.. وكل مانخشاه حقيقة هي أن يغدوا الأمر شياكة لأيام معدودات لينتهي بعدها كل شيء .. نريد من عاصمة السياحة الإسلامية أن تخرج من عالم المعالم لتبقى راسخة كعبق الندى في النفوس .. وكفى

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق