تأشيرة مفقودة!!

اومأت قبيل ردحاً من الزمن عن معاناة  المواطن مع وزارة الخارجية في الشأن الداخلي ..لايمكن لأحداً أن يعرف مايدور من أعمال مكاتبها الداخليه ولايوجد نظام يحدد العلاقة بين مقدم الخدمة وطالبها  أحيانا يعتقد الدالف إليهم انه ذاهب  إلى معتقل سياسي لا دبلوماسي .. إجراءات التصاديق تأخذ منحنى غامض ويمكن بعلاقة خارجية مع مكاتب الخدمات تنهي كل اجراءاتك “بالقروش ” رغم أن الأمور أسهل من كل تعقيد يتفرد به بعض موظفي الوزارة كل ذلك يهون أمام التجهم الذي تراه يعلو الوجوه وكأنك غريب   يطلب لجوء ..هذه المنة التي يتعامل بها بعض موظفي الخارجية تدعوا للتساؤل أن كانت إحدى شروط التوظيف تستدعي دخولهم المعهد الدبلوماسي على الأقل لأتقان لغة الود بين المراجع الذي يخدمه بمقابل مادي رسمي وبين الخدمة التي لاتحتاج كل هذه التعقيدات ..الأخ “الزميل سابقا”  و السفير حاليا اسامة نقلي يخرج بين الفينة والأخرى لتكذيب خبر او توضيح حدث لكنه للأسف لايعالج مشكلة قائمة منذ أمد بعيد بين المواطن والخارجية.. على سبيل المثال تذهب لمكاتب الخدمات التي تجبرك عليها الخارجية بأنظمتها المعقدة لتصديق تأشيرة عامل لتفاجأ بمبلغ الف ريال  قيمة التصديق الذي لايكلف ثلاثون ريال في موقع الوزارة لكن الأنظمة المتبعة في الخارجية وسفاراتها في الخارج لاتقبل منك أيضا تصديقك المنفرد الذي لاتقره الوزارة إلا عن طريق مكاتب خدمات وكأن هناك اتفاقية سرية بين تلك المكاتب والخارجية لانعلم فحواها..فلماذا لاتعتمد الخارجية في دخول المراجع على موقعها وتصديق أوراقه دون اللجوء لتلكم المكاتب  ولماذا تطلب التعامل ببطاقة مصرفية محددة .. وكيف الحال بمعاق أو أم محتاجين لسرعة إنجاز مثل هذه الخدمة ..اليوم هناك سماسرة شطار خلقتها سياسة خارجيتنا في الداخل وفي الدول العربية ..تدفع في الداخل مايقارب  آلف ريال وتدفع نصفها أيضا لمكتب خارجي من اجل إنهاء مسار تأشيرتك .. هذه البيروقراطية العتيقة لاتزال متأصلة للأسف في أروقة الخارجية وحتى في سفاراتها..ولا تجد من يجيبك على استفسارك أن لم تملك وساطة “يفضل أن تكون دوليه ” في عهد الوزير سعود الفيصل طيب الله ثراه شكوت في مقال عن تعنت عمل سفاراتنا في الخارج كانت تتعامل مع المواطن بجلافة منقطعة النظير وأحيانا كثيرة تضع اللوم عليه حتى لو وقع ضحية سرقة في الشارع وكان المواطن يخشى بشدة اللجوء إلى سفارة بلاده خوفا من تلكم المساءلة وكثير من المواطنيين بلع قضيته في بطنه وترك السفارة وقوانينها لمهب الرياح وقد تحسن الأمر قليلا لكنه لايزال دون المستوى المطلوب .. عام 1990 عدت من الكويت هاربا بجلدي مع أطفالي وكنت قبلها في مركز الرويشد بالاردن ضمن المشردين واللاجئين “بالمناسبة سفارة بلادي فر سفيرها آنذاك وتركنا نحوص في الشوارع”  حينها  تعاطفت مع السعوديين سفارة خليجية كي نهرب من بطش صدام الذي أعلن اعدامنا كسعوديين. وفي مركز  الرويشد بين الأمم العالمية من كل حدب وصوب كانت كل سفارات العالم تسأل عن مواطنيها إلا سفارة بلادي وعندما خرجت من مخيم الرويشد إلى الأردن ذهبت لسفارة بلادي التي استقبلني أحد موظفيها بالقول ..نعطيك عشرين دينار تركب باص للسعودية . كانت حسنة طيبة لم اقبل بها بالمقابل تكفل صديقا لي من الخليج بأسكاني واسرتي وعودتي لبلادي “معززا مكرما ” اليوم نريد تفكيك هذا التجهم وتلكم القوانين التي تعمل بها وزارة الخارجية مع المراجع في الداخل والخارج ونريد أريحية وتبسيط في إصدار التأشيرات الممنوحة دون تعقيد..وكفى..

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق