مهرجان ترفيه جدة نذير عقوبة!

قبل أن تحل بنا عقوبة الله عز وجل يجب الأخذ على أيدي أصحاب المنكر في هذا المهرجان خاصةً، وسائر المنكرات عموما؛ فقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم أهمية إنكار المنكر فقال :”مَثَلُ القَائِم في حُدُودِ اللَّه والْوَاقِع فيها، كَمثل قَومٍ اسْتَهَموا على سَفِينَةٍ، فَأَصابَ بَعْضُهم أعْلاهَا، وبعضُهم أَسْفلَهَا، فكان الذين في أَسفلها إذا استَقَوْا من الماء مَرُّوا على مَنْ فَوقَهمْ، فقالوا: لو أنا خَرَقْنا في نَصِيبِنَا خَرقا ولَمْ نُؤذِ مَنْ فَوقَنا، فإن تَرَكُوهُمْ وما أَرَادوا هَلَكوا وهلكوا جَميعا، وإنْ أخذُوا على أيديِهِمْ نَجَوْا ونَجَوْا جَميعا”.
فكما أن الإنكار سبب للنجاة؛ فإنّ عدمه سبب للهلاك، قال صلى الله عليه وسلم: ” ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه، فقيل يا رسول الله:” أنهلك وفينا الصالحون؟ قال صلى الله عليه وسلم:” نعم، إذا كثر الخَبَث”.
ونصحا منه صلى الله عليه وسلم لأمته بيّن عاقبة عدم إنكار المنكر فقال:” والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا منه ثم تدعونه فلا يستجاب لكم”.
وقال:” إن الله لا يعذب العامة بعمل الخاصة، حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم ، وهم قادرون على أن ينكروه فلا ينكرونه فإذا فعلوا ذلك عذب الله العامة والخاصة”.
وفي هذا المعنى يقول الله تعالى:{وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}.
قال ابن عباس رضي الله عنه:” أمر الله عز وجل الْمُؤمنين أن لا يُقِرُّوا المنكر بين ظهرانيهم فيعُمَّهم اللَّه بالعذاب “.
ثم إنّ عدم إنكار المنكر من أسباب لعنة الله كما قال عز وجل:{لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ}.
لذلك أقول إعذاراً إلى الله ونصحا لإخواني إنّ ما حصل في مهرجان جدة للترفيه من اختلاط ورقص وغناء؛ كل ذلك منكرات يجب على الجميع إنكارها والمطالبة بمحاسبة من نظمها وسمح بها.
وليعلم كل من ساهم أو رضي بهذا المنكر أو حضره أنه على خطر عظيم.
وأنّ السكوت على ذلك نذير شر، وسبب لسخط الله وعقوبته عياذا بالله.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق