“البلديات”: نسعى لتخفيف الأعباء عن المدن الكبيرة.. ثُلثا السكان يعيشون في 3 مناطق

طالب وكيل التخطيط بوزارة الشؤون البلدية والقروية الدكتور عبدالرحمن بن حسن آل الشيخ، بمراجعة أدوار المدن والمناطق بشكل أكثر عمقاً لتنمية المدن الصغيرة، والمتوسطة، وتخفيف الأعباء عن المدن الكبيرة.

 

وقال آل الشيخ، في ورشة الوزارة “التطوير المؤسسي للاستراتيجية العمرانية الوطنية”، اليوم الأربعاء، بالرياض: إنَّ المُدن الكبيرة تُعاني تضخماً عالياً في السكان والمهام؛ مِمَّا تتطلَّب تفعيل دور الشركاء الحكوميين وغيرهم للعمل كفريق واحد.

 

وعوَّل آل الشيخ على الورشة كبداية نقاش وحوار مع الشركاء لوضع استراتيجية عمرانية مُحدَّثة قابلة للتطبيق تنعكس إيجاباً على حياة المواطن ورفاهيته، رابطاً نجاح الاستراتيجية بمشاركة جميع قطاعات الدولة مع القطاع الخاص.

 

ولفت آل الشيخ إلى أنَّ المملكة من الدول التي تعتبر قارَّة؛ الأمر الذي يتوجَّب معه ضرورة وجود استراتيجية أكثر إلحاحاً من دول أخرى لتنامي أطرافها وكثرة مدنها وقراها، وتوزيعها الجغرافي المترامي، مُشَدِّداً على أهمية أن تُحدِّث وزارته هذه الاستراتيجية التي أقرَّها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.

 

من جهته، نبَّه مسؤول مبادرة تحديث الاستراتيجية العمرانية الدكتور خالد بن مطلق النفاعي، إلى أن عدد الدول التي تمتلك مثل هذه الاستراتيجية قليل جداً، ومن عنده بالفعل مثل هذه الاستراتيجية يواجه تحديات في تفعيلها.

 

وعدَّد الدكتور النفاعي من فوائد تطبيق الاستراتيجية على المملكة توازن نشر التنمية على كافة المناطق رُغم البعد المكاني والمساحة الجغرافية الشاسعة.

 

بدوره حدَّد المنسق المقيم للأمم المتحدة والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الدكتور أشوك نيجام، أولى الخطوات وأهمها لتنفيذ الاستراتيجية بإضفاء الطابع المؤسسي عليها.

 

وبيَّن نيجام: أن ثلثي سكان المملكة يعيشون في 3 مناطق: “الرياض، مكة المكرمة، والمنطقة الشرقية”، ونحو 80% من إجمالي عدد السكان والمقيمين يعيشون في المناطق الحضرية، وعدد قليل من البلدان التي شهدت مثل هذا التحضُّر السريع وما جلبه من تحديات.

 

وكشف نيجام: أن معدلات التحضُّر الضخمة فرضت تحديات هائلة في التنمية من حيث الاستثمارات، وتوفير الخدمات والبنية التحتية، ولكنها وفَّرت دفعة قوية للنمو الاقتصادي.

 

وأكَّد نيجام: أن دور برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في إطار التعاون التقني المستمر مع “الوزارة” يساعد في إيجاد الحلول التي تُلبِّي احتياجات المدن، ومساعدتها لتحويل نهج التنمية والتحوُّل لتنمية أكثر استدامة وشمولية ومرونة، لافتاً إلى أن هذه المساعدة الفنية والتقنية تمَّ تصميمها لتعزيز القدرات الوطنية في تحقيق أهداف رؤية 2030 وبرنامج التحول الوطني2020.

 

في السياق، ناقشت الورشة في جلستها الثانية تجارب عالمية في ورقة بِعُنْوَان: “إدارة تنفيذ الاستراتيجية العمرانية الوطنية”، قدمها الدكتور “سيباستيان إلبي” من شركة “سبرنت” الاستشارية بألمانيا، واختتمت الورشة بنقاش عام حول أدوار الشركاء، وتطلُّعات المستقبل من التطوير المؤسسي للاستراتيجية العمرانية الوطنية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق