ترفيه أم مجون

منذ الإعلان عن هيئة الترفيه استبشر المواطن خيرا بعد ان اغلق على المجتمع قرون بدون بهجة حقيقية في بادره كان الهدف المنشود منها تقنين وتنظيم ما يساهم في الترفيه واستحداث البرامج والفعاليات التي من شأنها إدخال السعادة والبهجة والفائدة للمواطنين بما يتوافق مع تقافتنا وشريعتنا ، ومن منا لا يود الحصول على الفرح وقضاء أوقات بما يعود عليه وعلى أسرته بالمتعة والفائدة في ضل أجواء وبيئة تحقق له الأمان والترفيه البريئ . لكن للأسف ما كان من القائمين على هذه الهيئة الوليدة وبعد ترقب المجتمع المتعطش للترفيه إلا أن صدم بحفلات الرقص وصيحات الفتيات واستعراضات تافه وسط أجواء أشبه ما تكون وكأننا في أحد المراقص وكازينوهات المجون في خروج وانحراف واضح عن المقصود من هذه الهيئة التى يبدو أن من يقومون عليها لم ولن يحققوا الهدف المنشود من تأسيسها ، فالبدايات لا تبشر بخير ، وكأنهم يريدون إرضاء تيار معين ضل يطالب بمثل هذا المجون في مجتمعنا المحافظ ، ماهي الفائده التي سيخرج منها الحاضر لحفلات الرقص والتمايل وإحضار فرق تقوم باستعراضات خارجه عن الأدب والذوق ثم يتخللها صيحات ورقصات فتيات في المدرجات توحي للمتابع أنها مقصوده ، هل كان المقصود من هذه الهيئة هذا التمايل وهذا الإسفاف الأخلاقي ، هل يريدون أن يجبروا بخواطر المطالبين بدور السينما بتعويضهم بتلك المناظر المخزية ؟ كل ما رأيناه في الأسابيع الماضية من حفلات الرقص واستعراض للفرق التافهه التي لا تتوافق مع أخلاقنا ولا تتوافق مع المقصد من إنشاء الهيئة لا يعد سوى مجون وخروج عن الأدب العام ينذر بمستقبل كارثي على الأخلاق والقيم التي تربى عليها المجتمع ، و يجب على المجتمع نفسه أن يرفض مثل هذا الترفيه الساقط الذي سيفسد المروءة والذوق العام .
ونتمنى من هذه الهيئة مراجعه برامجها ووضع آليات للترفيه البريئ المتوافق مع أخلاق ومبادئ ديننا وعدم جر المجتمع لطقوس تتعارض مع ما تربى عليه ، فإدخال الفرح في نفوس البشر ليس عبر الرقص والهز والعروض المخزية بل بالبرامج والخطط الترفيهية التي تحقق الفائده والمتعة معا فبالترفيه تزرع القيم والمبادئ في الوقت الذي لا تستطيع بعض المناهج التعليمية غرسه فهل يعى القائمين على الترفيه هذا المغزى ..

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق