في الرياض طرب …وفي الجنوب حرب

يستعد مركز الملك فهد الثقافي بالرياض يوم الخميس القادم  “التاسع من مارس” لحفل الفنان الكبير “فنان العرب” محمد عبده  ومعه راشد الماجد ،وتأتي هذه الحفلة بعد أن قام فنان العرب  بإحياء حفلة غنائية في جدة قبل عدة أسابيع .

وتقام هذه الحفلات في ظل استمرار حرب في الجنوب ، لها أكثر من عامين منذ بدايتها ، وكان من المفترض أن يتم إيقاف هذه الحفلات حتى انتهاء هذه الحرب ، كما حدث في إلغاء أوبريت الجنادرية وذلك تقديراً لإخواننا المرابطين على الحدود.

إن إخواننا المرابطين لهم علينا حق في الدعاء لهم بالنصر، وأن يعودوا إلي أهلهم سالمين غانمين، لا أن نقوم بإحياء الحفلات ، وربما تستمر ونراها قريباً في فعاليات الصيف في عدة مدن من مدن المملكة كجدة وأبها.

 

أنا هنا لا أتكلم عن هذه الحفلات من الناحية الدينية ،  فهناك أناس هم أعلم مني دينياً ، وأقدر منى على الفتوى ، والخوض في حكمها كونها حلالاً أم حراماً ،ولكن أتكلم هنا حباً في وطني ، وتقديراً لإخواننا الذين تركو أهلهم ، فمنهم من ترك أبويه وذهب لخدمة دينه ووطنه ، ومنهم من ترك خلفه زوجته وأطفاله الصغار تلبيه لأمر ولي الأمر ودفاعاً عن وطنه .

فهل يعٌقل أن نقيم الحفلات الغنائية ونحيي الليالي الطربية ، في وقت ربما يكون فيه  مرابط يتألم من رصاصة أصابته ،أو آخر يلفظ أنفاسه الأخيرة بشظية مزقته .

كنت أمني النفس أن يتم تكليف أئمة المساجد بالدعاء في صلاتي العشاء والفجر لإخواننا المرابطين بالنصر ، ولحكامنا بالعزة والتمكين ، لا أن نحيي ليلنا بالطرب على أنغام الموسيقي في وقت أحوج ما نكون فيه إلي التقرب إلي الله بالدعاء.

 

إن الأمل لا زال معقود بأن يتم إلغائها أو تأجيلها إلي ما بعد نهاية الحرب لكي نحتفل جميعاً وفي جميع مدن وطننا الغالي بنصر جنودنا ، وعودتهم سالمين بإذن الله .

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق