اربعة في بيجو

في السبعينات الميلادية قرر احد المستثمرين في قطاع الدواجن شراء مصنع اسمنت وماكان منه الا ان يستعين باصحاب الخبرة من اجل الاطلاع عليه وعمل هيكلة جديدة للمصنع ووقع الاختيار على اربع اشخاص يعملون لديه في قطاع الدواجن قرر الاربعة السفر الى المصنع والذي يقع على مسافة طويلة من المدينة وركبوا على سيارة من نوع بيجو تابعه للشركة استعد الاربعة ومسكوا الطريق وركب اثنين في الامام واثنين في الخلف ومعهم تيس صغير في الشنطة الخلفية وقفص دجاج وطبق بيض وبعد حوالي مائة و خمسين كيلو توقفوا عند محطة بنزين من احل التزود بالوقود وتعبئة ثلاجة الشاهي بالعامية الزمزمية .
بعد التزود بالوقود وتعبئة الزمزمية استمروا في السير والاستمتاع بشرب الشاي اوشك الشاي على النفاذ واخذ الاربعة يرقصون ويغنون داخل السيارة بعد فترة بسيطة تقدم الاثنان اللذان في المرتبه الخلفية وركبا مع الاخرين في المرتبة الامامية ليصبح الاربعة في المرتبة الامامية جميعا والتيس بقي لوحدة في الشنطة .
استغرب اصحاب السيارات من تصرف هؤلاء والحقيقة ان صاحب البوفية اللذي في المحطة اعطاهم شاي ملغم من نوع خاص مخلوط بكمية من المخدرات .
وصلوا الى نقطة تفتيش سألهم الجندي لماذا انتم اربعة في المقاعد الاولى قالوا جميعهم لكي نصل مع بعض قبل غروب الشمس .
استمر الاربعة في السير على الطريق
شاهد احد قطاع الطرق تصرف هؤلاء الاربعة فقرر سرقة التيس ولكن من غير متاعب وعند توقفهم في محطة بنزين اخرى شاهد قاطع الطريق جرو صغير فامسك به ووضعه مكان التيس واخذ التيس وذهب .
اكل الجرو الدجاج والبيض من غير علم الاربعة .
توقف الاربعة تحت شجرة وذبحوا الجرو واكلوه يعتقدون انه التيس .
وصل الخبراء الى مصنع الاسمنت وبطونهم تؤلمهم من لحم الجرو ولديهم صداع مزمن من شرب الشاي الملغم .
اخذا الاربعة جوله في المصنع وكتبا تقرير انه غير صالح ويقع في مكان بعيد ويجب التخلص منه وبيعه تفاديا للخساره .
بعد فتره من الزمن اصيب الدجاج بانفلونزا الطيور ومات الدجاج وخسر التاجر مزرعته .
بينما اشترى مصنع الاسمنت رجل بسيط كان يعمل في المصنع بعد ان اخذ قرض من البنك وبعد ازدهار ونمو البلاد وبناء المساكن والجسور والسدود والابراج جنى ارباح كبيرة
وكون ثروة طائلة .
لذلك الاستعانه بافكار تخص قطاع الدجاج لا تصلح ان تطبق على مصانع تبني جسور وابراج وسدود .
والدليل ان العامل البسيط الذي اشترى مصنع الاسمنت اصبح من اكبر الاغنياء لانه ابدع في مجاله .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق