عادل عزت: لوائح اتحاد الكرة تحتوي عـلى الكـثـير من الثغـرات

دعا رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم عادل عزت في أول حوار صحفي عبر «الرياض» بعد انتخابه رئيساً للاتحاد خلفاً لأحمد عيد الجماهير السعودية بالتوافد إلى ملعب مدينة الملك عبدالله بن عبدالعزيز في محافظة جدة الثلاثاء المقبل لمساندة «الأخضر» في مواجهته الحاسمة مع العراق في الجولة السابعة من التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2018، وجدد تأكيداته أن علاقته مع المشرف العام على المنتخب طارق كيال مميزة وهو رجل رياضي محنك، مشيراً إلى تضافر الجهود والعمل كأسرة واحدة خصوصاً أثناء المعسكر قبل لقاء تايلاند في بانكوك لعبا دوراً مهماً في الانتصار العريض والتمسك بالصدارة والمضي بثقة نحو نهائيات المونديال.

ولم يهمل عزت في حواره الذي تركز حول المنتخب السعودي أهم قضيتين في إدراج اتحاد الكرة تخصا الحارس محمد العويس ولاعب الوسط عوض خميس، وأكد أنهما منظورتان، والقانون سيقول كلمته فيهما وقال: «نعمل على حلحلة القضايا العالقة للأندية السعودية بـ«الفيفا»، والأهم من ذلك أننا نعمل على تطوير اللوائح الخاصة بنا، كونها تحتوي على الكثير من الثغرات، ولدينا مشروع مع عدد من المستشارين لتجديد اللوائح وتنقيحها، لتكون متوافقة مع أنظمة «الفيفا»، وقوانين اللعبة».* مبارك الانتصار على تايلاند والتقدم خطوة كبيرة إلى مونديال روسيا 2018؟

بداية أشكركم على هذا اللقاء، وأبارك للجميع هذا الفوز الذي تحقق بفضل من الله، ثم بجهود اللاعبين داخل الملعب، والعمل الكبير للجهازين الإداري والفني، وهذا الفوز هو خطوة في طريق العودة إلى المكان الطبيعي لـ”الأخضر” في المونديال العالمي، الذي تترقبه جماهير الكرة السعودية في كل مكان.

هل المستوى الذي قدمه “الصقور الخضر” في الجولة السادسة مقنع لرئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم؟

المستوى الذي ظهر به المنتخب مقنع، خصوصاً وأنت تلعب خارج أرضك، ومع خصم تطور أداؤه الفني كثيراً، وأزعج فريقين منافسين مثل اليابان وأستراليا، بل وعطل أحداهما بالتعادل، وبلغة الأرقام، ثلاثة أهداف، وثلاث نقاط، وشباك نظيفة، وتعزيز للصدارة ومباراة من دون كروت هي أشد الأمور إقناعاً في مثل هذه المنافسات.

في لقاء الذهاب بالرياض تغلب المنتخب السعودي على تايلاند بصعوبة كبيرة، عكس الإياب والفوز الكاسح؟.. بحكم قربك من الجهاز الفني واللاعبين برأيك ما الذي تغير؟

كما تعرف، لقاء الذهاب كانت المباراة الأولى للمنتخب في تصفيات المرحلة الثانية، وغالباً ما تكون المواجهات الأولى صعبة نوعاً ما خصوصاً في بداية الموسم الكروي بالمملكة، ومستوى “الأخضر” في نسق تصاعدي، من جولة إلى أخرى، وفي لقاء الإياب استشعر الجميع المسؤولية، كون المباراة تحمل أهمية كبيرة على الصعيد التنافسي، والحمد لله لاعبونا كانوا في الموعد، وتحقق الانتصار المهم والمريح.

يقال أن قربك من اللاعبين وتعاملك معهم بطريقة واحدة ساعد على وجود أجواء أكثر مرحاً وتفاؤلاً وحماساً.. وبالتالي لم ينشغلوا بماهو خارج المعسكر وأجواء المباراة؟

من الجميل أن يذكرك الناس بكلام مثل هذا، لكن دعني أصدقك القول، إن الجميع قريب من اللاعبين، وليس عادل عزت بمفرده، نحن نعمل كمنظومة واحدة، ونحرص على جعل تركيز اللاعبين ينصب على المنافسة داخل الملعب، وبذل أقصى مجهود للوصول إلى قمة العطاء الفردي والجماعي، بعيداً عن أي أمور أخرى، وهنا لا يغيب عني التذكير بالمتابعة والاهتمام الخاص الذي يلقاه المنتخب من القيادة الرياضية، ممثلة في صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن مساعد رئيس الهيئة العامة للرياضة.

هناك من أشاد بخطوتكم بالسفر إلى تايلاند قبل اللقاء بثمانية أيام.. من الذي أشار عليكم بهذه الفكرة؟

أن تلعب خارج أرضك لقاء يعد مفترق طرق لك في المنافسة، فلا بد أن تعد الإعداد الجيد لذلك، وكما أسلفت، العمل المؤسسي، هو ما يوفر لنا الخيارات المناسبة، والقرارات المهمة يتم تداولها بشكل تشاوري بين المسؤولين، والمدرب رغب في ذلك، وقمنا بتسهيل المهمة وتوفير الموارد اللازمة لذلك، وهذا شيء جيد لضرورة التكيف على الأجواء المناخية أولاً، ولعوامل أخرى تختص بالجهاز الفني واللاعبين.

جميع المعطيات داخل المعسكر في تايلند توحي بهدوء الأجواء وتكاتف اللاعبين والبعد عن الإعلام، خصوصاً التصريحات التي تأتي بنتائج عكسية.. كيف أوجدتم ذلك؟

لأهمية المباراة، حرصنا على توفير الأجواء الملائمة للظفر بالنقاط، المسؤولية كانت على عاتق الجميع، سواء في إدارة الاتحاد، أو الجهازين الفني والاداري، أواللاعبين. وخرج ذلك من خلال تنظيم جيد ومثالي، والحمد لله.

عاش المنتخب مرحلة انتقالية بين رحيل الاتحاد السابق ومجيء الاتحاد الحالي، كيف تمكنتم من عزل المنتخب وعدم تأثرة بهذه التغييرات؟

هذه نقطة مهمة للغاية، اتخذنا قراراً مسبقاً قبل الانتخابات، بأنه حال الفوز برئاسة الاتحاد، فإنه لا بد من توفير الاستقرار الفني للمنتخب، في بقية مراحل التصفيات، وعدم التدخل في عمل الجهازين الفني والإداري، على أن أقوم بمتابعة أمور المنتخب بنفسي، من خلال مرجعية المشرف العام طارق كيال مباشرة لرئيس الاتحاد، واصلنا العمل بجدية، وحرصنا على توفير كل متطلبات النجاح، والحمد لله كانت البداية طيبة، مع أول مباراة في فترة الاتحاد المنتخب.

على الرغم من الأجواء الصافية.. يبدو أن هناك من يحاول التشكيك بعلاقاتك مع المشرف العام طارق كيال.. برأيك ما الهدف ولمصلحة من؟

هذا الكلام غير صحيح، علاقتي بالمشرف العام على المنتخب الأول الأخ طارق كيال، علاقة أكثر من ممتازة، ونحن على تواصل دائم، وعلاقتنا طيبة قبل ترأسي لمجلس الإدارة، وعلى صعيد العمل المشترك، فعلاقاتنا تتصف بالمهنية العالية، والأخ طارق رجل محنك ومحبوب من الجميع، وأنا أقدره وأثق به كثيراً.

هل ترى أن هناك من لديه عقدة من علاقتك القوية بطارق كيال؟

هذا السؤال يجب أن يوجه لمن يتحدثون عن هذا الموضوع، لأنه لا وجود لأي مشكلة.

أيام قليلة تفصلنا عن واحدة من أهم المواجهات مع العراق قبل فترة التوقف.. ومواجهة أستراليا بعد ثلاثة أشهر من الآن.. ما الذي عملتموه حتى يتجاوزها الأخضر بنجاح ويتخطى آثار نشوة الفوز الكبير على تايلاند؟

نحن نعد لكل مباراة على حدة، وفي مثل هذا الوضع الذي نحن عليه، في صدارة المجموعة، نعتبر أن كل لقاء “نهائي” يجب عدم التفريط بنقاطه مهما كان، الفوز على تايلاند منحنا ومنح الجهازين الفني والإداري واللاعبين مسؤولية أكثر، لتحقيق الفوز على المنتخب العراقي في اللقاء المقبل، أعددنا لذلك جيداً على المستويات كافة، وكل الأمور بيد الله وحده، نسأله المعونة والنصر، وثقتنا بلاعبينا كبيرة، وأطلب من جماهير جدة الوفية بأن يحضروا، ويؤازروا و يملؤوا مدرجات الملعب.

نجحتم في أن تكون علاقتكم مع الاتحاد السابق “سمن على عسل” بعد توترات لفترة بسيطة.. ما الذي تغير وكيف أدرتم الأمور لصالحكم وصالح اتحاد الكرة الحالي؟

لا يوجد توترات أبداً، والعلاقة ممتازة، وربما تم تضخيم الأمور من قبل الإعلام، الحمدلله علاقاتنا مميزة مع القيادة السابقة للاتحاد، وأعضاء المجلس، ونحرص على أن تكون كذلك، وأود أن أهنئهم جميعاً، بمناسبة فوز منتخبنا الوطني في مباراته الأخيرة أمام تايلاند، الكل جاء من أجل الوطن، وكل من يخدم الوطن يستحق الاحترام والتقدير.

كيف ترى تفاعل الشارع الرياضي في مختلف مكوناته مع المنتخب السعودي قبل وبعد مواجهة تايلاند؟

الجمهور السعودي جمهور رياضي، وعاشق كروي من الطراز الأول، والتفاعل الكبير قبل المباراة وبعدها هو أحد الأهداف التي وضعناها ضمن برنامجنا الانتخابي للوصول إلى “الشغف الجماهيري” الذي لن يتحقق إلا بالنتائج الجيدة، وعلى رأسها عودة الأخضر إلى مكانه الطبيعي سابقاً، والتأهل إلى كأس العالم روسيا 2018. ومباراة العراق فرصة كبيرة للجمهور السعودي للتعبير عن حبه، ودعمه للمنتخب.

بعيداً عن أجواء “الأخضر”.. ما الجديد في قضية حارس الشباب محمد العويس ولاعب وسط النصر عوض خميس، وهل هناك بوادر حسم قريبة؟

القضية منظورة لدى اللجان المختصة في الاتحاد، وحريصون على البت في القضايا وفقاً للقوانين والأنظمة، التي تضمن للجميع عدالة المنافسة.

أيضاً ما الجديد في قضايا الأندية السعودية لدى “الفيفا” وما صحة أن هناك أندية مهددة بالهبوط؟

نحن على تواصل دائم مع الجهات ذات العلاقة لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم، ونبحث بجدية حلحلة القضايا العالقة للأندية السعودية هناك، والأهم من ذلك أننا نعمل على تطوير اللوائح الخاصة بنا، كونها تحتوي على الكثير من الثغرات، التي تسبب الإشكاليات، لدينا مشروع مع عدد من المستشارين لتجديد اللوائح وتنقيحها، لتكون متوافقة مع أنظمة “الفيفا”، وقوانين اللعبة.

ختاماً ما الجديد حول المنتخب والأندية.. وهل هناك تفاوض حول عقود رعاية جديدة؟

تعزيز الموارد المالية للاتحاد وللأندية، من أهم النقاط التي سنركز عليها خلال الفترة القادمة، وكما تعلم، وقعنا سابقاً عقدين جديدين للشراكة، مع بنده للتجزئة وشركة شل للزيوت، وسنوقع غداً مع شركة مايسترو أيضاً، وسنعمل على توقيع شراكات أخرى عديدة في الأشهر المقبلة مع عدد من الشركات الرائدة، لدينا خطة متكاملة لرفع الإيرادات، وتقليص النفقات، وتحويل كرة القدم إلى صناعة، عبر خطط تسويقية، تساهم في جذب الشركاء.

كلمة أخيرة في هذا اللقاء؟

شكراً لكم ونحن وجميع الرياضيين نسير على ظهر قارب واحد نحو رفعة رياضة الوطن ورفع رايتها في المحافل الدولية، واتحاد الكرة والأندية والإعلام والجمهور أضلاع تسند بعضها البعض إذا ما تكاتفت وعملت للصالح العام، ووضعت في اعتبارها مصلحة “الأخضر” والكرة السعودية، أندية ومنتخبات، ونسأل الله التوفيق للجميع وأن تكلل المساعي بما يسعد رياضة الوطن ويقودها إلى الانتصارات.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق