الروح والعالم الآخر

يبدو ان العالم يقف عاجز عن تفسير ظاهرة الارواح وماذا يحدث للإنسان بعد وفاته على الرغم من آلاف الابحاث التي عملت في تفسير هذه الظاهرة وفك رموزها وخفاياها وبالرغم  من ان الانسان نجح في ابحاث العلم والتكنولوجيا بما فيها الابحاث الطبية ودراسة جسم الانسان وجميع اعضاءه والتفصيل الدقيق لكل خليه ودراستها وعمل تخصصات لكل عضو حتى الفضاء تبحر فيه والكواكب والمجرة وعلم الذرة والقنبلة التكنولوجية التي حدثت بداية من القرن العشرين  لاكن الروح تضل لغز لا احد يعلم عنه شيء هل هي تبقى في القبر مع الميت ام ترحل اذا كانت الروح صالحة الى الجنة او غير ذالك الى النار هل هي عالم ملموس ام هو عالم نوراني هل هي تشعر بالفرح والسرور وتحس بالعذاب والالم حتى الاحاديث التي تكلمت عن تفاصيل الموت واسراره والكتب التي حاولت تفسير هذه الظاهرة اقف امامها حائر قد يقول احدهم انها احاديث صحيحة اقول صحيح لا كنها لم تعطيني تفسير واضح والبعض من العلماء حاول ان يبحث ويصدر كتب في هذا المجال مثل كتاب الروح لابن القيم  الجوزية وغيره ممن تكلم  عن تلاقي الارواح انا اقول مازال الغموض قائم الى قيام الساعة ولي قناعتي في ذالك لان القران الكريم هو القول الفصل والخالق سبحانه تحدى البشرية في ذالك وان العلم البشري عاجز عن معرفة اسرارالروح وذالك بقوله تعالى( ويسألونك عن الروح قل الروح من امر ربي وما اوتيتم من العلم الا قليلا… الآية سورة الاسراء فهذا تحدي قوي من الخالق سبحانه وتعالى للإنسان بعدم معرفة اسرارالروح وما يحدث للأموات بعد رحيلهم من هذه الدنيا قد يستدل البعض ببعض الآيات التي تدل على بقاء الروح في الجسد بقوله تعلى (الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الاخرى الى اجل مسمى ان في ذالك لآيات لقوم يتذكرون ) سورة الزمور البعض فسر ذالك بتلاقي الارواح في حياة البرزخ اي القبور ولاكن تضل تفاسير بشريه لا تستند على نص شرعي طبعا أنالا اقصد ولا ادخل في عذاب ونعيم القبور لان ذالك مسلم به وفق آيات العذاب لآل فرعون بقوله تعالى(النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ) سورة غافر والاحاديث النبوية الموثقة ومنها ما ذكره البخاري (عن عبدالله ابن عباس قال مر النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين فقال انهما يعذبان وما يعذبان في كبير اما احدهما فكان لا يستتر من البول واما الآخر فكان يمشي بالنميمة … الحديث لاكن السؤال ماذا عن الروح تبقى بالجسد ام ترفع مثل ارواح الشهداء الذين قال الله فيهم ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون) سورة آل عمران اعتقد ان الارواح وعلمها سر من الاسرار الكونية التي لا يعلم بها الا الله سبحانه وتعالى عالم غريب حتى في الكتب السماوية الاخرى مثل التوراة والانجيل لم توضح في اي منها اسرار الارواح وانقطعت الاخبار عن الاموات ماعدا الرؤيا الصادقة التي ذكرها الرسول صلى الله عليه وسلم وذالك ما روي في البخاري والمسلم ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال (الرؤيا الصادقة جزء من اجزاء النبوة) الرؤية هي التي تصلنا بالأموات ويعرف ان كلام المتوفى في المنام انه حق ويقع لأنه ذهب لعالم بعيدا عن التزييف والخداع الامر هدا يبقى جدلا والحقيقة لا يعرفها الا الحالق سبحانه وتعالى  والله ولي التوفيق.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق