تٌحب من لا يٌحبك

من اقسىٰ ما يكون في حياة الناس ، أن من تحبه أنت ، لا يحبك ..فرض الواقع قُربه ، ولكن فُسّرَ قُربهُ خطأً ..
وهذا الوعي الحاضر كان أجدر به ان يكون قديماً ، بحدود المعرفة ، المتخلصة من إحسان الظن ، والنسيان الطويل الذي يسمىٰ أحياناً ، ( المسامحة ) ، ولو قُلتُ ( الحكم الظالم على النفس من النفس ) لكان أجدر للقارىء للفهم .

من عهد رسول الله صَلِّ الله عليه وسلم ، إلى وقتنا الحاضر ، هناك أُناس لا يتفق مع العقل ، او الدين ، او الأخلاق ، أن يُعاملوا بما يُظهرونهُ ، رغم معرفتنا ببواطنهم ، عن رزق من الله في هذه المعرفة ، أو عن تجربة تلو اخرى ، تثبت أنهم غير جيدين ،
ولأن الرسول فيه من الجلال والكمال والجمال في الخُلُقْ ما يجعل معاملته للناس أكمل وأعظم ،
إلا أننا لا يجب أن نغالي في صبرنا على هذا الاذى القريب ، وأن نذكر أن إن صبراً جميلاً ، ولله ، أو يجب أن نقاتل بطريقة تبقي لنا على الأقل نَفَسَاً بين إطباق هذا الاسنان المسمومة .

الطريق الى وُجهةٍ واحدة ، بطريقةٍ وَاحِدَةٍ ، وانت مقتدر ، اذا سَلِمتَ النفس والهوى والشيطان ، فانت الى خيراً ،

ولأننا دون ذلك ، إلا من رحم الله ، وأرجو الله رضاه ورحمته للجميع ، يجب أن يتغير بذرنا للكلام والمواقف ، الى ارضٍ طيبة ، تستحق جمال مواقف الكرام ، وكلمات السلام ، وملائكة السماء ، انها النفوس الطيبة القوية جداً ، الحبيبة جداً ، التي تحب السلام للسلام ، والجهاد للسلام .

 

عبدالحكيم الغامدي

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق