جب ..بشتك ..!!

اعتذر لوالدي الكريم لأنه تقاعد وكيل رقيب على مدفع ثقيل من عيار 155 ..واعتذر لأمي الفاضلة لإنها ربة بيت عملِت خلال فقرنا على ترقيع ملابسنا او خياطة قماش اكياس الطحين المستورد فكنت اخرج متباهيا في ملعب الحارة لأنني الوحيد الذي يلبس سروال من اكياس الطحين كتب عليه نخب اول .. والاخيرة كانت علامة سيئة تظهر في كل قطعة قماش تحت ظهري قليلا !! اعتذر لوالداي لأنني عجزت ان اعالجهما في مستشفيات تبوك واضطررت ان احملهم مشقة السفر الى المستشفيات الخاصة في كلا من جدة والرياض ..ولأن سيدي الوالدي ليس شيخ قبيلة وليس من الطبقة المخملية ولأن امي ليست ابنة شيخ القبيلة ايضا فلا يحق لهما التوصية بعلاج وغرفة خاصة وافضل لهم ان يبقيان على سرير في الطواريء . هذه التوصيات خرجت من الشؤون الصحية في تبوك سرعان ماتداركتها عقولهم بخطاب اخر يبرر ان المواطننين سواسية …”وقد كذبوا في ذلك ورب الكعبة” في تبوك ترى عجب العجاب بدء من مسميات شوارعها التي تبدأ بسمو الامير وتنتهي ايضا بسموه وكأنهم يعتقدون انهم سيرضون سموه ..وفي تبوك تتحفك افكار مسؤليها العجيبة وكأنهم ليسوا من منظومة الحكومة في العمل ..المستشفيات التي ترونها وتسمعون عنها ..مستشفى الملك فهد التخصصي كان مبنى للجمارك منذ نحو ستين عاما ومبنى المرور كان رديفا للجمارك ثم رمم ..ونهاية بالجادة التي هدمت الامانة ارصفتها منذ نحو عامين وتركتها على التراب ..لاتعرف ماذا يريد المسؤل في تبوك من المواطن وتتعجب اكثر ان اغلب القرارات ارتجالية بدء من حي العليا الذي توقعناه مثاليا ومالبث ان اصبح عشوائيا في شوارعه الضيقة حتى يمكن وصفها بالازقة الى الهدم الحاصل لمناظرها الجميلة في كل موقع ..حكاية تبوك قد لاتثير غريزة احدا ليكتب لأن من يكتب سيتعرض للضرب والسجن ..هكذا عمم البعض وزرع الخوف في النفوس كي لاينتقد احدا .. حكاية تبوك ..هي حكاية جيل عاش فيها وهرب منها ..اعتذر لسيدي الوالد الذي لايزال يعيش فيها ويرفض الخروج بعد 60 عاما قضى فيها زهرة شبابه وتركنا نتجرع معه مرارة قهر القرارات والوساطات حتى في توزيع الاراضي .ولأنك ياابي لم تلبس البشت لم تحصل على ارض بينما كل مسؤلي تبوك حصلوا على منح وهدايا وانت فقط بقيت ضاغطا على زر مدفعك تذود به عن الوطن فقد عدت لتعيش في بيت من طين ولايحق لك العلاج او التوصية به لأنك دوما .تُسأل ..رح جب ..بشتك ..وعندما استطعنا ياابي ان نشتريه لك..كان ظهرك قد انحنى ..وكفى.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق