القضاء يعيد طفلة لأحضان أمها بعد “تعنيف” والدها وزوجته

أصدرت محكمة الأحوال الشخصية في جدة، حكما مشمولا بالنفاذ العاجل، يقضي بحضانة أم لابنتها، بعد أن ثبت لقاضي المحكمة، أن الطفلة البالغة من العمر 11 عاما، تتعرض للتعنيف والضرب من والدها وزوجته الجديدة، وأيدت محكمة الاستئناف الحكم بالإجماع، للتنفيذ العاجل.

وتعود تفاصيل القضية بحسب مصادر خاصة لـ”عين اليوم”، عندما تقدمت الأم بدعوى إلى القاضي، تطلب فيه حضانة ابنتها، وهي ربة منزل، وتسكن مع زوجها الحالي، وقادرة على رعاية الطفلة وحضانتها.

وأشارت الأم إلى أن الطفلة منذ ولادتها وهي معها، وكانت متفوقة بدراستها، لكن حكما غيابيا سابقا معترض عليه في محكمة أخرى، أعطى الحضانة للأب، والأب غيب ابنته عن الدراسة لمدة تصل إلى عام كامل، ومنعها من رؤية والدتها إلا عن طريق الهاتف، وهو ما تسبب في تدهور حالتها النفسية.

ورد الأب على الادعاء بالإشارة إلى أنه يرفض بقاء ابنته في منزل زوج أمها، وأن الزوجة طلقت منه بالخلع، وأنها رضيت بالتنازل عن مؤخر صداقها، وعن نفقة ابنتها حتى تكمل السابعة، وأن تكون الحضانة للأم لحين اتمام عمرها 7 سنوات، وأن يمكن الأب من رؤية ابنته يوما بالأسبوع في السنوات الثلاث الأولى.

وبين الأب المدعى عليه، أن زوجته وأهلها متعسفين معه، ولم يمكنوه سابقا من رؤية ابنته، وأنها تزوجت وتركت الطفلة لدى والديها، ما يسقط حقها في الحضانة.

وأدعى الأب أيضا أن ابنته انهارت عندما علمت بأن زوج أمها يرغب في أن تعيش في منزله، وأنها ذكرت أنه يعنفها، وقد حرر محضر لدى إحدى مراكز الشرط في جدة بذلك، وأحيلت القضية إلى الادعاء العام في دائرة العرض والأخلاق، وهو ما يجعل الأم وزوجها

– وفق ادعاء الأب – غير مؤتمنين على حضانة الطفلة.

وعند طلب القاضي حضور الطفلة، بدورها طلبت إخلاء القاعة من الوالدين بعد بكائها، وأفادت للقاضي أن والدها وزوجته يعنفانها، وأن زوجته تجبرها على غسيل الملابس وغير ذلك.

وعلى إثر ذلك، أصدر القاضي حكما بالقضية، يعطي الأم حق الحضانة، ومراجعة الجهات المختصة مثل الأحوال المدنية، الجوازات، السفارات، إدارات التعليم، المدارس، لإنهاء ما يخص الطفلة من إجراءات.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق