مقالات رأي

مستقبل اليمن بعد عاصفة الحزم

لا شك أن عاصفة الحزم وما تلاها من إعادة الإعمار وهي تدخل عامها الثالث قد حققت وما زالت تحقق النجاحات والإنجازات سواء العسكرية أو السياسية أو حتى على مستوى التأييد الشعبي من كافة شعوب المنطقة ناهيك عن التأييد الدولي العلني والواضح لقوات التحالف العربي ، وأصبحنا اليوم ندخل في مرحلة الحسم على أرض الميدان بفضل الجهود الجبارة التي يبذلها التحالف العربي بقيادة المملكة وجهود القوات الشرعية من أبناء اليمنيين الذين يضحون بدمائهم من أجل إستعادة دولتهم التي حاول ملالي طهران اختطافها وضمها إلى مستنقع التشيع الصفوي . ولم تكن المهمة بالسهلة في ظل حكم المخلوع لأكثر من ثلاثة عقود الغا من خلالها مفهوم الدولة والحوكمه واعتمد على مفهوم القبيله واستأثر بمقدرات شعبه وأضحى هذا البلد الجريح يعيش في القرون الغابره بعد أن كان أحد أهم الحضارات التاريخية في العالم . ويدرك التحالف وندرك جميعا أن اليمن السعيد بعد إنتهاء حرب إستعادة الشرعية ستكون المهمة أصعب والمسؤلية أكبر في صناعة الدولة والمؤسسات الحكومية في بلد تعتبر القبيلة أقوى المكونات داخل نسيجه الاجتماعي ولا يزال حضور المكون القبلي حاضرا في تشكيل الجيش اليمني الحالي الذي يحارب لأستعادة أرضه من وكلاء إيران المعتدين . وأعتقد أنه شر لا بد منه على إعتبار أن الدول والأنظمة لا يمكن أن تقوم على التكتل القبلي والعرقي بل على مشاركة جميع أفراد المجتمع تحت مظلة القانون الذي يعتبر مرجعية الجميع وإلغاء دور القبيلة في صناعة مجتمع مدني متحضر يتساوى فيه الجميع في الحقوق والواجبات . وهذا ما يجب أن يرتكز عليه مستقبل اليمن الجديد في بناء دولة القانون والمؤسسات التي لا بد أن تنأى بنفسها عن التوجه القبلي في إدارة شؤون الدولة بعد السنوات العجاف التي حكمت اليمن ساهمت في تأخر هذا الجزء الأصيل من منطقتنا عشرات السنين . فجميع الدول التي حظيت فيها القبيلة بالإستئثار على مفاصل الدولة انزلقت في وحل الصراعات الطبقية والعرقية وأصبحت دول فاشلة بإمتياز أريقت فيها الدماء ونهبت فيها الثروات وأصبحت القرارات المصيرية بيد حفنة من زعماء القبائل وشيوخها . ولنا في جنوب السودان وبعض الدول الأفريقية عظيم العبر بعد أن أصبح التنازع والصراعات سيدا الموقف قتل على إثرها آلاف البشر وهجر ملايين النازحين من أوطانهم ودورهم بسبب غياب الدوله والقانون والاستعاظة بتسلط القبيلة والعشيرة . لا يجب ان تكون التجمعات العرقيه والإثنية أي دور في تاريخ اليمن الجديد وأن تقوم المؤسسات الرسمية بدورها تجاه أبناء الشعب اليمني بكل أطيافه على حد سواء بدون أي استثنائات كي يتمكن المواطن اليمني من المساهمة في التنمية والإقتصاد والإعمار بعد أن عانى عقود من الزمن من التهميش والإقصاء جعلت منه مرتعا للمتطرفين والارهابيين وارضية خصبة لنمو الفقر والبطالة . ونحن على ثقة بأبناء اليمن المخلصين والشرفاء بإنقاذ يمن الحكمة والبساله من براثن الفساد وضياع الحقوق وغياب العدالة والتنمية الي يمن المستقبل والبناء والحضارة للمساهمة مع جيرانه وأشقائه في بناء المنظومة الخليجية الموحده في وجه الأطماع الإقليمية والدولية . ويجب ان يكون شعار اليمن ما بعد علي صالح لا للقبليه ، لا للطبقية ، ونعم لبناء الدولة الحديثة ، ودولة المؤسسات ، دولة لكل لليمنيين ..

 

@Mj0000Talal

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى