إيران وشراء النسب العروبي

من الافات اللي ابتلينا بها هذه الأيام ، ادعياء المعرفة قوم سمعنا بهم دون ان يستندون على دليل ملموس ، فمن يتحدث عن أمور تلامس انساب وتاريخ وجغرافيا وأمن الناس عليه ان يحترم نفسه ويحترم عقول الآخرين ، والابتعاد عن السقطات اللتي تدل على انه أسير أفكار عجائز او أفكار مجالس مليانه بالمغالطات العنصرية العفنة ، وكفى بالمرء كذبا ان يحدث بكل ماسمع على انه قول الفصل والحقيقة المطلقة . وقول الحق بلا تزييف اعمى وامانة حتى لو يخالف الاهواء الشخصية وهو علامة اتزان ونضوج فكري من النادر ان تعية كتاب سواليف العجائز والزواريب المغلقة ، اما التزوير ووضع البهارات حتى يخرج التدليس محبوك فهو دلالة انهزام فكري قبل ان يكون انهزام نفسي ، وهو لايعدو عن كونه حب ظهور يقصم الظهور والتاريخ العالمي والعربي يعج بمثل الترهات المريضة ، فكم معارك وحروب تم تزويرها وتحولت الهزيمة فيها الى انتصار والنصر آلى هزيمة بفضل الافات ، وكم أراضي وديار زور تاريخها، وكم من انساب مجهولة صارت سادة قوم ، النقل أمانة والامانة ليست شعار يباع ويُشترى بسوق النخاسة ، والامانة تقضي على من يجهل الشي ان يبتعد عنه ، اما ان يعتلي المنابر ويهرف بما لايعرف ويفتي من راْسه فهذا هو الجهل بعينة ، ومن يتخبط ويخدع العامة بالقشور فهو مفلس لامحالة ، وكناهق اعمى بمرعى يلهو بالأزهار عن الأعشاب ، ولو انسحب لحفظ ماء وجهه على الأقل امام الآخرين ، فلم يعد اليوم سذج تضحكك بعقولهم فالناس تفهم ياهذا !! فالأقلام المرتزقة مصيرها السقوط ودحض حجتها الواهية ، فهل افلح الأمريكان بتزييف الوعي الشعبي باقصاء الهنود الحمر وهل افلح ساسة طهران رغم استأجر اقلام عباقرة ان تثبت نسبها الشريف وثبت نقاء سريرتها ؟ بالطبع لا ، الحق بين والباطل بين وبينهما خيط رفيع ولايراه الا اهل الأمانة على التاريخ والحريصين على ان تعيش البشرية بسلام .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق