مقالات رياضية

العابد يستفز العالم

السبت..
بعد اكثر من “٣٠ عاما” نجح فريق نادي المضيبي أن يكون في دوري الأضواء أو المحترفين..وبعد جهد جهيد نجح ذالك المدرب الشاب أنور الحبسي أن يحقق حلما انتظره عشاق وجماهير النادي سنوات بلياليها وأيامها وبساعاتها ودقائقها..بأقل الامكانات قاد “أنور” المضيبي لأول مره في تاريخه بأن يكون في الواجهة الكروية..
وضع الاعذار جنبا بل رماها خلف ظهره..ووضع نصب عينه بأن يحقق الهدف..وبأقل الامكانات المالية صنع فريقا من ذهب..وبأقل ضجيجا قاد الفريق ليقف على منصات التتويج..”أنور” ذالك الشاب البسيط قدم عملا كبيرا واسعد لاعبيه وادارته وجماهيره وقراه الصغيرة المتناثرة هنا وهناك..
سيبقى ” أنور” هذا المدرب المواطن الذي كتب تاريخا جديدا للعنابي العماني الفريق الذي أنجب العديد من نجوم الكرة العمانية..

الأحد..
نادي المضيبي الذي تأسس في العام ١٩٨٦م.. خرج منه العديد من النجوم منهم سيف الحبسي ” ماردونا الخليج” الذي أبهر الخليج بمهاراته وكان له تاريخا حافلا.. سلطان الطوقي الذي اثبت جدارته نحو المنتخبات الوطنية.. علي الحبسي ” الامين” الذي يبهر العالم بفدائيته..ومجموعة كبيرة من اللاعبين الذين مازالوا في الذاكرة..
مر على النادي عدد من الإدارات..وكان ومازال العمل يحدث بصمت ليس خوفا من الآلة الاعلامية الرياضية وانما لحرصها الشديد بأن يكون العمل من أجل الفانلة ولونها..لذلك كان الانتماء صورة من الصور الرياضية التي تميز هذا النادي يعمل بصمت ويترك الآخرين يتحدثون عنه.
الأثنين..
يستحق نادي المضيبي الذي صبر ” صبر أيوب” أن يتنفس الصعداء مع السعداء..وأن يحتفل باحتفالية صغيره ولكنها  كبيرة في معانيها..على ملعب شهد اخلاص ابناءه الاوفياء..وجماهيره المتناثرة من نيابات وقرى المضيبي..
وحتما بأن العمل سيكون أكبر وأفضل بفضل تكاتف أبناءه الذين عملوا بصمت لسنوات طويله بدون كلل أو ملل..ومازال أمامهم الطريق مفتوحا ليسجلوا بطولاتهم وحضورهم الممييز في عالم المستديرة التي مازالوا يتمسكون بأصولها ورسالتها السامية..فتحية لكل من عمل من أجل هذا اليوم.
الثلاثاء..
السيب ومرباط في مواجهة مصيرية كلاهما من فرق النخبة وكانت لازالت..يكفي ان نتذكر الزمن الجميل لمرباط ايام المرحوم الشيخ عوض العمري الرجل الذي صنع فريقا من العدم الى ان أصبح يهابه الكبار ويقف على منصات التتويج..صحيح غاب كثيرا هذا الفريق ولكن هناك من يقوده اليوم ” الشيخ هيثم العمري” هذا الشبل من ذاك الأسد باحثا في الدفاتر القديمة الانجازات التي حققها والده لفريق اطلق عليه ” العفاريت”.
ونادي السيب الاسم الكبير في عالم الرياضة العمانية الذي يصنع المستحيل في ظل رئيسه المحنك ” صاحب السمو السيد شهاب بن طارق” الاسم الذي ارتبط بالرياضة العمانية وليس بنادي السيب..ويسعى ان يعود فريقه الكروي ” رفاق اللورد” الذين ملاؤا الملاعب بمغامراتهم وفنونهم ليطلقوا عليهم ” الإمبراطور “.
الاربعاء..
نواف العابد..وتصريحه في اعقاب مباراة فريقه..استفز العالم ليس فقط الجمهور العماني فحسب بل حتى الجمهور السعودي..بأن يقفز على سؤال المذيع ويتحدث عن أرضية ملعب مجمع الرياضي ببوشر في الوقت الذي يجد الهلال ” الزعيم” كل الترحيب والتقدير والتشجيع من الجماهير العمانية ليس في الملعب فحسب..بل قبل وصول الفريق ودخوله من المطار وضعته الجماهير فوق رأسهم عشقا وحبا واحتراما وتقديرا لهذا الفريق السعودي العزيز.
ثم يظهر لاعب بمكانة نواف العابد ويخرج عن السؤال بانتقاد ليس في محله عن أرضية الملعب في الوقت الذي فيه الجماهير تهتف بأسم الهلال..تصرف غريب جداً..فبدلا أن يقول لمن وقفوا معه طوال المباراة شكرًا..كنت اتمنى ان يصمت ويحترم جهد الجماهير التي وقفت معاه..!!

الخميس..
ثلاث اتحادات كروية خليجية تحت المجهر..الاتحاد الاماراتي لكرة القدم والذي أخذ حصة هجوم اعلامي بعد نتائج المنتخب الأبيض الذي فقد فرصة التأهل الى مونديال روسيا ٢٠١٨ ولكن بن غليظة نجح في تهدأت الوضع بندوة اعلامية دعى فيها كل الاعلاميين..
الثاني الاتحاد القطري لكرة القدم الذي وجهت له أصابع الاتهام من حدب وصوب بعد اخفاق العنابي في التأهل لنفس المونديال الا ان الشيخ حمد آل ثاني كعادته تعامل بهدؤ مع عاصفة الغضب حتى هدأت وبدأ يعمل نحو الأعداد لكأس الخليج وإيجاد مسلك لمشاركة المنتخب الكويتي.
الثالث الاتحاد السعودي لكرة القدم الذي فتح الاعلام عليه النار رغم انه لم يمر على انتخابهم سوى خمسة أشهر الا ان تأجيله لقضايا اللاعبين والاندية الكبيرة تبعتها استقالات وتفسيرات وتأويلات فتحت عليه أبواب الهجوم على مصراعيه واصبح عادل عزت تحت مرمى النار..!’

سالم الحبسي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى