يد الخير ..لاتنضب

لايمكن لااحدا ان يتجاهل افعال الخير ومد يد العون الا من كان قلبه مليء بالحقد والكراهية ..ولايصح مطلقا ان نغض الطرف عن فعل كريم ونتجاهل مايقدمه وان كان يرفض ذلك .. لست هنا بالمجامل لرجل عملت معه وعرفته عن كثب ورأيت فيه  كل فعل خير يقدمه سرا وكل معونه تخرج من رداءه الى بيوت امتلئت بالايتام والفقراء والارامل ..قبيل نحو ستة اعوام بعث احد البسطاء يطلب علاج ابنه من مرض عضال ووصلت الرسالة في يد الانسان ناصر الطيار ..كانت فزعته لاتوصف ومتابعته لكل مراحل العملية مذهلة وفتحه لحساب مخصص يعالج فيه معاناة ذلك الشاب لايمكن لي وصفها .. رأيت دموع الفرح في مآقي ذوي المريض الذي تعافى ولمحت ابتسامة الرضى في محيا  الشريف ناصر بن عقيل الطيار وهو يتلقى الاتصال والدعاء ..لم تكن هذه الحالة الوحيدة التي كان يتابعها ولكنه لايحبذ البوح بما يفعل ..من يعرف ناصر الطيار عن كثب يقرأ في ملامحه كل سمات الطيب والنخوة الهاشمية لكنه سيفاجأ ايضا بذكاء متقد  لرجل قاسى في بدايات الحياة وتعب وارتحل من قريته الصغيرة الزلفي آنذاك لكنه لم ينسى آهات الوجع والفقر  فكانت روحه تغمر الثكالى بالمواساة  وصدره يحتضن الايتام .. عاش ناصر البسيط في الرياض وارتحل بفكره نحو السؤدد لكنه كسب قبل كل شيء رضى الوالدين الذي فتح له الأفق وكل الابواب الموصدة . كانت والدته الشريفه حصة الطيار عليها شأبيب الرحمة  تربت على كتفيه وهو يرحل بحثا عن العلم والعمل وكانت اشراقة الامل صوب عينيه وهو عازما على النجاح ليتلقى الدعوات في كل لحظة بزوغ فجر .. ادرك الفتى ناصر ان اي نجاح لايمكن له الاستمرار الا اذا اتجه الى خط الصدق والصراحة وحقق ذاته في هاتين الخصلتان بأمبراطورية السياحة والسفر ..هذا البوح يأتي في ليلة تكريم الشريف ناصر الطيار لكل اسرته في احتفائية اعتادت عليها قبيلة الجعافرة من آل الطيار في  كل عام ..يجمعهم ويقترب منهم ويحاكي صغيرهم قبل كبيرهم وينتشي قربا بهم وهم الاهل والعضد والجناح القوي في حياته ..لم يفعل احدا من أثرياء الاسر في جمع اهله وعترته كما يفعل الشريف ناصر وان كانت هناك حالات لكنها سرعان ماتتوقف ..ابا عقيل لايستثني احدا من اقربائه في السؤال والمتابعة وهو يحظهم على العلم والتعلم والنجاح فشكل خلال احدى عشر عاما نواة من الابناء في آل الطيار  من حفظة كتاب الله بدعمهم ماديا ومعنويا وهو لايرجو من ذلك سوى الاجر .. وحقيقة القول ان آل الطيار يملكون بينهم نوابغ واهل علم وشرف وفروسية وهم احفاد جعفر ابن ابي طالب  ابن عم رسول الله صل الله عليه وسلم ..وفيهم خصال الشيمة والقيمة وعفة النفس ..وتجمعهم ببني عمومتهم في قلب الارض مكة المكرمة وطيبة الارض المدينة المنورة  المصاهرة والرحم .. عرفت في آل الطيار الشيخ العلامة الدكتور عبدالله الطيار وعددا من العلماء والمشائخ الفضلاء ورجل الدولة في السلك العسكري والدبلوماسي ..وعرفت فيهم وبهم ومنهم جوهرة الاسرة وعميدها .ناصر بن عقيل الطيار ..ليمتد ثرى هذه الاسرة في نسب لاينقطع الى يوم الدين ..هنيئا لا آل الطيار احتفائيتهم وجمعهم المبارك الذي نأمل ان يكون مثالا يحتذى به بين القبائل في لحمة واحدة تحت قيادتنا الرشيدة ومن اجل توثيق روابط الصلة بين الناس فأن مافعله آل الطيار وعميدهم محل فخر واعتزار لكل اسرة وقبيلة تجتمع للمحبة والخير والعطاء ….

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق