الخامس والحارس دمار

• استحضر أنشودة كان يرددها أحد صبيان الحارة في زمن مضي من طفولتنا حينما يتغنى بـ ياجدي شب على الموتر وكنت أردد عشق بالخامس ولم تكن في ذلك الوقت للسيارات تعشيق خامس، ذكرني ذلك في محاولة الإتحاد السعودي لكرة القدم من تمرير التعاقد مع لاعب أجنبي خامس في كرة القدم بعد أن قرر السماح بتواجد الحارس الأجنبي في الموسم القادم، هو سعي حثيث لتدمير كرة القدم السعودية بكل ماتعنيه الكلمة من معنى، فسيصبح منتخبنا الوطني في أضعف حالاته رغم سعيه للوصول لكأس العالم القادمة وهذا مانتمناه.
• كنا نضحك على أنفسنا منذ بداية تطبيق الإحتراف الورقي في مجال كرة القدم، إلى وقتنا الحاضر، حيث لم يطبق الإحتراف الحقيقي في ملاعبنا إلا زيادة الدخل المادي للاعبي كرة القدم، وانتشار المحسوبية وتنفيذ مايرغبه الفريق الواحد الذي يقرر مايطبق في رياضتنا، فبعد السماح بالحارس الأجنبي يخرج علينا اتحاد كرة القدم باللاعب الأجنبي الخامس من أجل ابعاد الأنظار عن المستفيد من وجود الحارس الأجنبي، ومع الأسف الشديد أندية الوطن ساكتة خوفًا من مجهول بالنسبة للوسط الرياضي ومعلوم لديها، ولكنها أصبحت جبانة في مواجهة اللوبي في وسطنا الرياضي، حتى أصبح اتحاد كرة القدم بعيد عن العمل على مصلحة رياضة الوطن، ولا يهمه إلا إرضاء طفله المدلل، الذي لايهمه إلا نفسه.
• وصلنا إلى كأس العالم أربعة مرات، ومع ذلك لم يحترف أي لاعب سعودي في الخارج، وهذا يدل على عدم التخطيط الجيد لمنظومة الإحتراف في كرة القدم، والأسباب متعددة، وربما أن الأهم منها هو أن من يدير منظومة كرة القدم لا يعرف ماهو الإحتراف، وكيفية تطبيقه، وكيف ينفذ، وكيف يستفاد منه لتطوير كرة القدم في بلادنا، وإنما تدار بعقول بعيدة عن مجال كرة القدم، ودليل ذلك أن أغلب من يعمل في اتحاد كرة القدم والهيئة العامة للرياضة ليس لهم مشاركات رياضية يشار إليها بالبنان، إنما وجدوا في اتحاد القدم بحسب المعرفة والقرابة والجيرة، والسؤال أين لاعبينا الكبار من العمل في اتحاد كرة القدم وفي الهيئة العامة للرياضة، وفي رابطة دوري المحترفين، وفي الأندية؟.
• إقرار اللاعب الخامس والحارس الأجنبي هو أول نعش في مستقبل كرة القدم السعودية، مادام أنه لايوجد احتراف حقيقي في ملاعبنا، وهذا يعني أن ستة لاعبين في انديتنا سيكونون على مقاعد الإحتياط، ويعني ايضا هبوط في مستواهم، مثل ماحدث للمهاجمين نايف هزازي، وناصر الشمراني على سبيل المثال لا الحصر ، فالأول كان مهاجمًا بارعًا في صفوف الاتحاد لأنه كان يشارك في كل مشاركات فريقه، وينطبق نفس الأمر على الثاني، الذي قدم مستويات كبيرة مع فريقه الحالي العين الإماراتي، على العكس بعد ان انتقلا إلى النصر والهلال هبط مستواهما وخسرهما المنتخب قبل فريقيهما.

 
• ماذا بقي؟
بقي القول:
نشرت صحيفة عكاظ خبرًا مزعجًا للوسط الرياضي فيما يتعلق بلجنة توثيق البطولات، الذي عارضها الملكي والعالمي وبعض الفرق، ورحب فيها المستفيد، وإعلامه وجمهوره، ويتضمن الخبر تصريحًا لأحد أعضاء اللجنة الذي يقول أنه ليس لهم علاقة بتوثيق البطولات إنما انحصر دورهم في رصد لعبة معينة منذ بدايتها والمباريات وحكامها والأهداف المسجلة، وأن من تولى توثيق البطولات هو الرئيس العام للهيئة العامة للرياضة، ويقول نائب رئيس اللجنة الذي استقال أنه حينما وجد الجو العام لا يساعد على تقديم عمل متكامل استقال من اللجنة، وهكذا كانت تدار رياضة الوطن بحسب الميول، والأهواء، ويلومون الدكتور عبداللطيف البخاري في شمته التي أوصلت المدلل لبطولة الدوري التي غاب عنها بعد أن غاب من يسيرها له، ويلومون الجمهور حينما يكون متعصبًا.

 
• ترنيمتي:
قال بسأل سؤال وودي إجابة
جاه الرد صاعق ماهو شغلك
.
رياضتنا تظللها زراق السحابة
والمستفيد أزرق ومايهم زعلك

 

@muh__aljarallah

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق