عادات وتقاليد مؤلمة !!

دخلت في حياتنا العادات والتقاليد التي ارهقت كواهل الجميع بدون استثناء ، فأفسدت افراحنا وحولتها إلى ألام مزمنة.
عادات وتقاليد ما انزل الله بها من سلطان ، عادات وتقاليد سنها جيل الطفرة وورِثها الخلف رغم قلة ذات اليد.
فاصبح الفرح في حياتنا مدفوع الثمن أضعاف قيمة تلك الفرحة والتي كثيرا ماتترك خلفها الألم!

فعندما تكون مدعو لفرح وترغب اسطحاب زوجتك لهذا الفرح ، لا بد من فستان بمبلغ وقدره ، لا بد من المرور على كوافيرة ومزينه ، و و و و . كل هذا مدفوع الثمن ، والقاضي والحكم التقاليد والعادات البالية والتي نقرّ في دواخلنا بعدم القناعة بها ولكنا نمارسها بتبعية غاوية!
ومن سوء طالعك ايها الزوج في تلك الحفلة انك انت من يدفع القيمة ولن تستمتع ولو بالحد الأدنا من تلك القيمة الباهضه التي تكبدتها قصراً.

فبحكم ان الزوجه بعد كمال زينتها من جيبك الخاص طبعاً ، رقصت طوال الحفل وحتى ساعات متأخرة من انفاس تلك الليلة على وقع انغام حسرتك على قيمة تلك الفاتورة التي دفعتها من غير ان يكون لك لا ناقة ولا جمل ، وأنما جريمتك فقط انك ذاهب لفرح مدفوع الثمن!!!
بحكم ذلك ستعود الزوجه المصون إلى منزلها العامر مرهقه تقاوم سكرات النوم ، ثم تقذف بفستانها باهض التكاليف في دهاليز النسيان وإلى الأبد ، وتمحو معالم زينتها بمادة كيماوية مزيله لبهرجة نفسها وتنام مع احلام وردية وفي الغالب كوابيس شيطانية !
وستضطر أنت لنوم ايها المكلوم متحسراً على ماضاع من بقايا راتبك المهدر ولوعة قلبك على بذرة تكبدت عنا استصلاح ارضها ولم تقطف ثمارها ….. ؟
والحكم والقاضي هي العادات والتقاليد.

عندما تتخرج انت أو ابنك أو ابنتك أو اختك وأخيك لا بد ان تفرح فرح مدفوع الثمن بوليمة ما انزل الله بها من سلطان!
عندما تتعين على وظيفة بعد طول انتظار أو تترقى إلى مرتبة أو رتبه جديدة بعد ترقب مرير في التطلع إلا محياها ، لا بد ان تدفع قيمة فرحك ، حتى وان كان ذلك كله لا يساوي شئ مما تطمح إليه !
عندما تشتري سيارة جديدة لا بد ان تدفع ضريبة فرحك ، عندما تخطب وتعقد عقد النكاح لا بد ان تدفع قيمة الفرح وتغني ياليلى ليلى دانه واللي شبكنا معك ياحلو من جور العادات والتقاليد يخلصنا.
بعد هذه المهمة ستبداء مشوار جمع قيمة الفرحة الكبرى والليلة الحمراء والتي ستكون باهضة الثمن ، ومثل ماقلوا السلف وحفظه الخلف ” من بغى الدح ماقال أح ” .
عندما تتعرض لحادث ويخرجك الله منه سليماً معافى ، فعليك دفع قيمة هذا الفرح وقيمة السلامة التي منحك الله لا أحد سواه.
و يستمر مسلسل الأفراح المدفوعة الثمن والتي فقدت طعمها و لذتها .

لا ننسى كذلك انه في نهاية المطاف عليك ان توفر قيمة الحلقة الأخيرة من المسلسل لكي لا تجعل لأحد عليك منه أو كرم غير مأسوفاً عليه ؟
فعندما تموت لا بد ان يُعمل لمغادرتك عالم المحفتلين من الخلف ، وليمة مدفوعة الثمن ولكنها اطول في مدتها مع شئ من الحزن المسطنع من الكثير على رحيلك ، فستستمر لمدة ثلاثة ايام متوالية بحكم انها الحفلة الختامية لمشوارك الطويل من الفرح المدفوع الثمن!

كل ذلك القاضي والحكم فيه هي العادات والتقاليد الأجتماعية التي سنها السلف ومات قرير العين بعد ان اشعل نارها في جيوب ومدخرات الخلف ، هذا في حالة أن وجد مدخرات لذك الخلف المغلوب على أمره بحكم العادات المتوارثة .

يالفعل بعض العادات والتقاليد مضحكه لسخافتها ، ومبكية لأنقيادنا لها على غير هدى ، وعدم قناعتنا فيها وانما مجرد فعلها غيرنا وألزمنا انفسنا بتقليده واتباع أثره ، فتلك عادات مؤلمة تحتاج من الجميع وقفه صارمه لمحاربتها وحملة قوية لؤدها …

دمتم بود..

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق