#الصحة_العالمية تحذر من انتشار #الكوليرا في #الحج

أشادت منظمة الصحة العالمية بالإجراءات التي اتخذتها السعودية لمواجهة خطر الكوليرا المتفشي في اليمن، مؤكدة أن لدى المملكة الاستعداد الجيد، إلا أنها حذرت من انتشاره خلال موسم الحج.

وأكد المتحدث باسم وزارة الصحة السعودية مشعل الربيعان أن الوزارة تدرك التحديات التي يفرضها الموقف، وتتابع من كثب الأحداث الصحية في جميع الدول، وتقوم بكامل التزاماتها المعتادة في أخذ الاحترازات اللازمة تجاه الحال الصحية للحجيج، كما جرت عليه العادة. وأضاف: «نهتم بإشادة منظمة الصحة العالمية، وننسق مع المنظمات الدولية والجهات الحكومية كافة من أجل إجراء الترتيبات اللازمة للحج، ولدينا تجربة عريضة في سنوات ماضية، شهد فيها العالم أمراضاً معدية وظروفاً صحية مختلفة، ونجحنا في تجاوزها وتأمين سلامة ضيوف الرحمن وحجاج بيت الله».

وقالت النشرة الصادرة عن المنظمة – وفقًا لـ”الحياة”- «الانتشار الحالي الواسع النطاق للكوليرا في اليمن وفي بعض الدول الأفريقية قد يشكل خطراً كبيراً على كل الحجاج وقت الحج، وحتى بعد عودتهم إلى بلادهم». مضيفة: «إن وباء الكوليرا في اليمن، الذي أصاب أكثر من 332 ألف شخص، قد ينتشر خلال موسم الحج في شهر أيلول (سبتمبر) على رغم الاستعدادات الجيدة للسلطات السعودية.

وقالت المنظمة إن ما بين مليونين وأربعة ملايين مسلم يؤدون فريضة الحج كل عام، منهم بين 1.5 مليون إلى مليونين من خارج السعودية، ما يزيد خطر انتشار الأمراض، مثل حمى الدنج، والحمى الصفراء، وفايروس زيكا، وعدوى المكورات السحائية، وكذلك الكوليرا.

ويمكن للكوليرا أن تقتل الإنسان خلال ساعات إذا لم يتلق العلاج المناسب. وقال خبير مكافحة الكوليرا في المنظمة دومينيك ليجرو: «إن السعودية لم تشهد أية حالات للكوليرا منذ سنوات طويلة، بفضل الرقابة الشديدة والاختبارات السريعة لرصد حالات الإصابة باكراً». وأضاف في إفادة دورية في الأمم المتحدة: «لا تنسوا أننا اليوم نتحدث عن اليمن، لكنهم يستقبلون حجاجاً من دول كثيرة موبوءة، ونجحوا في تفادي ظهور أية حالات، ويرجع ذلك في شكل أساسي إلى توفير الأوضاع المعيشية المناسبة، وتوفير المياه خصوصاً، والأوضاع الصحية الجيدة». وأضاف «من وجهة نظري هم مستعدون جيداً».

وقال ليجرو إن الأشخاص الذين يصابون بالأعراض هم مجرد قمة جبل الجليد، لأن 80 في المئة من المرضى لا تظهر عليهم الأعراض. وأضاف «لذلك لا ننصح الدول بإجراء الفحوص في المطارات. السعودية لا تفعل ذلك. هو إجراء عديم الفائدة من الناحية الفنية».

وبدأ تفشي الكوليرا في اليمن قبل 11 أسبوعاً، ودفع ملايين الأشخاص إلى حافة المجاعة، وعرقل توصيل المساعدات الإنسانية. وقدمت منظمة الصحة العالمية برنامج علاج عاجل يقوم على ما تبقى من النظام الصحي اليمني المنهار، لمحاولة الوصول باكراً إلى الحالات الجديدة ووقف الانتشار السريع للمرض.

وبحسب تحليل «رويترز» لبيانات المنظمة، تواصل حالات الإصابة الجديدة الارتفاع بنحو 6000 حالة يومياً، لكن عدد الوفيات تباطأ في ما يبدو. وتراجعت معدلات الوفاة التي راوحت بين 20 و40 يومياً في الأسابيع القليلة الماضية إلى تسع حالات في المتوسط خلال الأيام الستة الماضية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق