مقالات رأي

لا للحزبية.. لا للتصنيف

فضاء الاتصال يزخر بمعرفات إعلامية وحسابات شخصية في تويتر وفيس بك.. وغيرهما، منها ما هو طيب ومفيد، ومنها الوهمي المغرض، والحاقد الذي يدس السم في الدسم، ويبث أفكاره وضلالاته في نفوس متابعيه، لأغراض شخصية أو سياسية أو حزبية..!
فيجب الحذر من ذلك، فإن من المعلوم أن إيغار صدور المؤمنين على إخوانهم وتفريق صفهم مصادم لقول الله تعالى: (إنما المؤمنون إخوة). ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: “المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره “.
وثمت حقيقة يحسن تذكرها، وهي:
أن من نعم الله علينا في هذه البلاد: مع سلامة العقيدة السلامة من الحزبية.
فغالب مجتمعنا بحمد الله متدين على منهج السلف الصالح، مثال يحتذي في الوسطية، يرجى أن يكون له نصيب من قول الله تعالى {وكذلك جعلناكم أمة وسطا} يعني خيارا عدولا.
فلا انتماء حزبي سياسي ولا بدعي، ولا تصنيف للناس بغير حق.
ولا شك أن كل مسلم يحب عشيرته وبلده، ويدرك أن الواجب عليه الدفاع عن وطنه وحمايته من كل من يعاديه. لا يصنّف الناس ولا يزايد على وطنية أحد، فإن من المزايدة على الوطنية أن تقول لمن خالفك الرأي هذا حزبي., هذا ولاؤه لجهة خارجية، وهو بريء مما تقول.
والواجب الشرعي أن لا يبهت الناس وألا تتبع أخطاؤهم، وألا يتهموا في نياتهم. ففي الحديث” إنك إن اتبعت عوارتهم أفسدتهم، أو كدت أن تفسدهم”.
فلا يسب أو يشتم من أخطأ، أو خالفك الرأي ، ولايتهم في دينه ووطنيته وولائه، فإن ذلك إما أن يكون غيبة أو بهتانا يبوء صاحبه بإثمه يوم القيامة.
والواجب الحرص على الوحدة والاجتماع. والبعد عن دواعي الفرقة والاختلاف والتنازع، وكف اللسان إلا لغرض الحاجة والبيان. كما ينبغي للمسلم البعد عن الخوض في الأمور التي لا تعنيه، وأن يتذكر” النهي عن قيل وقال”، فيجتنب الكلام والتعليقات حول كثير من الأمور التي لا تخصه، ولا يجوز له الخوض فيها، فإن “من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه”.
فكلما شغل المسلم نفسه بما يخصه، وابتعد عن مجالس ومنتديات اللغط وكثرة الكلام؛ كلما كان ذلك أسلم له ولغيره وأنفع.
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى