معركة الكلمة

يُعرف الأعلام لغة على انه الإبلاغ و إيصال المعلومات والحقائق أو الأكاذيب ونقل الحوادث والأخبار ، ويُعد الإعلام مرآة وانعكاس للمجتمع ككل وسلطة مؤثرة في معظم المجالات ووسيلة لنقل المعلومات بين المرسل والمستقبِل، وهو أداة وسيف ذو حدين، له أهمية كبري في  المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية وله دور ايجابي أو سلبي في المجتمع.

 

 

ويلعب الإعلام دور حيوي في نهضة وبناء وتثقيف الأفراد ومجتمعا تهم في اختلاف شرائحهم بدا يعيش الأعلام اليوم في ثورة الانفجار المعرفي والتقني والأعلام الجديد لا يمكن عزل مختلف القضايا والمناسبات عنه ،إن الإعلام هو المحرك العملاق في تغيير الثقافات والعادات السلبية والرقي بالمجتمع إلى أعالي القمم ،نعم بالإعلام نرتقي إلى صفوف الدول المضيئة ذات التفكير العميق ولكن هل إعلامنا اليوم يواكب تلك الطفرات الإعلامية التي نهل منها الإعلام المتطور ،نحتاج إلي العديد من القرارات المصيرية لتوجيه الإعلام بالطريق الصحيح المأمول الذي نادي به خادم الحرمين الشريفين عند استقباله في قصر اليمامة وزير الثقافة والإعلام السعودي  وعددا من كبار المثقفين، ورؤساء تحرير الصحف والكتاب، والإعلاميين السعوديين حيث أشار خادم الحرمين الشريفين: ” يجب أن يكون إعلامنا دائماً كما نحن سائرون على نهج الكتاب والسنة الذي قامت عليه هذه الدولة، وإن منطلقنا واحد والحمد لله شعب ودولة، وأحب أن أقول لكم يا إخوان نحن نتحمل المسؤولية ورحم الله من أهدى إلي عيوبي، وأي شيء ترون له أهميته فأهلاً وسهلًا، التليفون مفتوح والأذان مفتوحة والمجالس مفتوحة. .”

 

 

هكذا رسم خادم الحرمين الشريفين منهج إعلامي قوي مرن ، رسم فيه خارطة طريق محكومة وتحمل للمسؤولية من الكل ،بضوابط تنبع من داخل كل إعلامي غيور على وطنه، ويريد أن يحمي وطنه من دعاة الفتن والضلال ، لا يكون مطية للغير من أعداء الوطن في نشر كل ما يقال ويقدم البطولات على حساب الوطن ، نحتاج إعلاميين أقوياء في الحق ومع الوطن وقياداته في كل شي ،هناك حروب إعلامية تتطلب منا الوقوف والتصدي القويم والبعد عن كل تلون إعلامي  يخدم مصالح وأهداف الدول السيئة والحاسدة لنهضة ونماء وتقدم وازدهار هذا الوطن .

 

 

يقول الملك الفرنسي لويس التاسع، عندما أُ‘طلق سراحه مقابل الفدية في مصر، «تكسرت الرماح والسيوف، فلنبدأ حرب الكلمة».

 

 

الإعلام مسؤولية وهدف على كل إعلامي حر، نعم الكل جنود لهذا الوطن بالفكر والقلم والسلاح ، والتكتل والوقوف صف واحدا كالبنيان في مواجهة التحديات الإعلامية مدفوعة الثمن من الغير في إثارة الفتن بمختلف وسائل الإعلام وبشتى السبل، لذا على كل صاحب حرف قولا أو كتابتا أو صوتا محاربة تلك الفتن والافتراءات ،التي يستخدمها أعداء الوطن وحمايته بالنفس والمال والولد ،وبكل ما هو غالي لأنه الوطن الذي يعيش بداخلنا ، إنها المملكة العربية السعودية رائدة الحكمة والحنكة والمكانة المرموقة عربيا وإسلاميا ودولياً.

 

 

وفي الختام نفخر كشعب سعودي ووطن عربي ككل  بقيادة عظيمة جاءت مواكبة للعصر العالمي ، ذات رؤية واستراتيجيات وتطلعات هادفة وحاسمة ومواكبة لكل التحديات الكبيرة .

 

 

 

بقلم/ سلطان صالح النزهه الزغيبي – المدينة المنورة

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق