الحياة حلوة بس نفهمها

سؤال يشغل التفكير ويحتاج إلى إجابة؟؟ .
لماذا طلاب وطالبات المدارس والجامعات حينما يطلبوا منهم الالتزام بقوانين المدرسة أو الجامعة يلتزموا بها؟؟.
كحضور طابور المدارس والالتزام بالحصص وعدم المشاغبات في المدرسة والالتزام بالزي المدرسي وحضور محاضرات الجامعات في الوقت المحدد مبكرا فيما يخص نظام الجامعات والالتزام أيضا بزي معين والتقيد بشراء الكتب والمشاركات وحل الواجب وحفظ ما هو مطلوب
(هذا كله من اجل الفوز والنجاح لتحقيق هدفهم ومن أجل تحقيق الراحة النفسية التي ينشدوها من تحقيق هدفهم فتصبح الحياة حلوه )
كذلك الموظفين في أي منشأة حكومية أو أهلية لماذا يلتزمون بأنظمة المنشأة التي يعملون فيها من حضور مبكر والتزام بالمواعيد والأوقات وعمل وحرص وإتقان وأداء جيد وإنتاج رائع.
(هذا كله من اجل الفوز والنجاح لتحقيق هدفهم ومن أجل تحقيق الراحة النفسية التي ينشدوها من تحقيق هدفهم فتصبح الحياة حلوة ).
كذلك الآباء والأمهات في بيوتهم ونمط معيشتهم لماذا يلتزموا بنظام معين في تربية أبناءهم من تشجيع وتحطيم وأحيانا ضرب ودلع وعطاء وحرمان وتحفيز وإحباط وتعليمهم أيضا الالتزام بهذه القوانين.
(هذا كله من اجل الفوز والنجاح لتحقيق هدفهم ومن أجل تحقيق الراحة النفسية التي ينشدوها من تحقيق هدفهم فتصبح الحياة حلوة) .
وبما انه لكل شي في هذا الكون له نظام إما سياسي أو اجتماعي أو اقتصادي أو إداري أو ….أو ….أو…..الخ .
إذن احتاج إجابة لسؤالي بما أن جميع البشرية تلتزم بالقوانين والأنظمة لسبب معين فلماذا لا يلتزموا بالقانون الكوني والإلهي الذي وضعه لنا رب العباد؟؟؟.
وبما إننا بشر ونطبق الأنظمة الدنيوية وهي من صنع البشر فمن باب أولى أن نطبق الأوامر الإلهية والتي وضعها لنا رب العباد .
فلماذا كثرت في حياتنا أشياء كثيرة منها: الظلم والغيبة والنميمة والتزوير والكذب وعدم الإخلاص والقتل بغير حق والنصب والاحتيال والسرقة والطمع والجشع، وجميع هذه منهي عنها من رب السموات والأرض.
وعلي سبيل المثال لماذا نلتزم بالحضور مبكرا لمدارسنا وجامعاتنا وأعمالنا الرسمية ولا نستيقظ لأداء صلاة الفجر في موعدها؟؟؟ . بهذا البعض هنا يطبق القول: “يحرص على الرازق ونسي الرزاق”.
وهذا مثال بسيط من أمثلة عديدة نحن نحرص على الدنيا التي هي دار الفناء وننسى الآخرة التي فيها معادنا وقرارنا. ننظر الى الأهداف قصيرة المدى وننسى أو نتناسى الأهداف بعيدة المدى.
نحن نعلم جيدا بأننا إذا لم نلتزم بالأنظمة الدنيوية فسوف يكون هناك خلل واضح في المنشاة وسببه (أنا) ولن أحقق أهدافي التي أتمناها ولن أحقق السعادة التي أريد والحياة بعدها لن تصبح حلوة، لذلك نحرص كل الحرص علي تطبيق هذه الأنظمة بحذافيرها .
إذن لماذا لا نطبق تعاليم رب العباد المنّزلة لنا في كتابه العزيز بحذافيره؟.
هل من الممكن أن تكون طبيعة البشر لا تلتزم إلا بالإجبار فالأنظمة الدنيوية مجبرين للالتزام بها لان هناك عقوبة فورية والخوف من العقوبة يجبرنا علي الالتزام فنحن مسيرين ولسنا مخيرين كذلك سعينا وراء السعادة المؤقتة فنحن نريد أن نعيش حياة حلوه وهذا ما يجعلنا نحرص علي تطبيقها، بينما تعاليم الإسلام السمحة والتي بتطبيقها تكون السعادة الحقيقية والحياة المؤبدة ليس بها إجبار، فأنت مخير لطريقين أما الالتزام بهذه التعاليم الربانية وتكافأ بالجنة أو التهاون بها وعدم الالتزام فيها وهناك العقوبة وهي النار وهي النهاية .
“” أنت من يختار “”
إذن مجمل ما يفعلوه هو حرصهم علي الدنيا من اجل ( الفوز والنجاح لتحقيق هدفهم ومن أجل تحقيق الراحة النفسية التي ينشدوها من تحقيق هدفهم فتصبح الحياة حلوه ) وهذا واضح في قوله تعالى: “فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق .
ونسوا حرصهم على الآخرة وهي النهاية والحياة المؤبدة وان بالتزامهم بالدين سوف يجدوا أن هذا هو الفوز الحق والنجاح الفعلي لأهدافهم وأيضا تحقيق للراحة النفسية العجيبة التي لن يشعر بها إلا من يطبق هذا النظام ونجده واضح في قوله تعالى في سورة البقرة آية رقم ٢٠١ ” ومنهم مّن يقول ربّنا آتنا في الدٌنيا حسنةً وفي الآخرة حسنةً وقِنا عذاب النّار” .
فلنبدأ بتغيير بسيط في أنفسنا ولنعيد برمجة أنظمتنا ونطبق النظام الإلهي في أنظمتنا الدنيوية لننعم بسعادة الدارين ولنعلم ان الحياة بدون تطبيق امر رب العباد ليس بها لذة ولا سعادة فالسعادة الحقيقية هي في ديننا الإسلامي الذي جاء مكمل لجميع أنماط الحياة وأنظمتها في قوله تعالي ” اليوم أكملت لكم دينكم وأتممتُ عليكم نعمتي ورضيتُ لكم الإسلام ديناً “.
والحياة فعلا حلوة بس نفهمها..،،،
اللهم بلغت اللهم فأشهد..
عشر مباركة علينا وعليكم وعلى كل المؤمنين..اللهم تقبل منا اليسير واغفر لنا الذنب الكبير وأعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق