ابتعدوا عن قضايانا

لكل مجتمع فضاياه واختلافاته الإجتماعية التي لا تخلوا منها اي أمه وتصبح هذه القضايا والإختلافات أكثر صعوبه عندما ينبري لها من ليس كفئا ولا يمتلك المواصفات التى تؤهله للإجتهاد ووضع الحلول المناسبه لمعالجة تلك الإشكالات المتجدده . وكذلك مجتمعنا فقد مرت به عديد من الظواهر والمشاكل الأخلاقية والمجتمعية بعضها قد تختفي مع مرور الوقت لمحدوديتها وبعضها قد تستفحل وتؤثر على البنية الإجتماعية المتجانسه والمحافظه . ولدينا ولله الحمد رموز وشخصيات مخلصه وقادره على المساهمه في محاربة الأفكار الهدامه والدخيله على مجتمعنا وإيجاد الحلول المناسبه  لقضايانا الداخليه وعلى رأسهم العلماء والدعاة الربانيين والمربين والأكادميين المخلصين وهم كثر ولكن للأسف لا يتم إعطائهم الفرصه الكامكله لممارسة دورهم في توعوية مجتمعاتهم ونشر الوعي وقيادتهم إلى التنويرالحقيقي الذي يجب ان يكون عليه المجتمع المسلم . توعية الشباب وقيادة التنوير والفكر والإبداع يتصدرها الأشخاص والمنشأت الخطأ وذلك بسبب سيطرت تيار معين على وسائل الإعلام صاحبة التأثير الأقوى على توجهات اي مجتمع وينظرون إلى الحياة نظرة شهوانية بعيدة كل البعد عن القيم الدينية والأخلاقية ويرون الدين آفة يجب تنحيته عن الحياة . ومع ذلك هم من يتصدرون المشهد الإعلامي والثقافي بإطروحات وأفكار وبرامج تلفزيونية وترفيهية يزعمون تنوير المجتمع وإصلاحه . بينما لا يجد خصومهم من الغيورين والشرفاء وأهل العقل والدين الا الفتات في هذا الفضاء الواسع والمنتشر بحجة محاربة التشدد والغلوا .

وهذه المعظله هي احد أهم الأسباب الجوهرية التي تقف حائلا نحوى إيجاد الحلول لمعالجة قضايانا المزمنه وعلى رأسها الإرهاب والتطرف والغلو والانفلات الأخلاقي الذي نراه يزداد يوما بعد يوم . فلكي يكون لدينا حلول واستراتيجيات ناجحه علينا اولا ان ننتدب لها الأكفاء وأهل الغيره على الدين والعرض . أشخاص يعتزون بعقيدتهم ومنهج نبيهم ويتمسكون بمبادئ وقيم دينهم ولا يعتبرون إرضاء أعدائهم غايتهم حينها فقط سنبدأ وضع أولا الخطوات للنهضه الحقيقيه التي تقوم على مراد الله وسننه الكونية والإجتماعية التي ستكون مصدر عزنا كما كان أسلافنا عندما حكموا العالم أكثر من سبعة قرون .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق