مقالات رأي

ويل للفاسدين من شر قد أقترب

الأمم الراقية من أهم صفاتها الأمانه. ولو تتبعنا من واقعنا المعاصر أي دوله راقيه تُعطى فيها الحقوق بدون إستجداء لوجدنا الأمانه لها شأن عظيم في قيمها.وديننا أولى الأمانة وأعطاها مكانة عالية.ولكن مع تدهور ألقيم وضعف الوازع الديني وضعف النفوس وشبه إنعدام لمعاقبة المفسدين أصبحت الأمانه شبه نادرة .فالموظف الأمين غير مرغوب فيه، و نسميه ذئب من يأكل أموال الناس بالباطل بصفقات مشبوهه وعقود آتت باستخدام النفوذ. ومن يحرص عليها ولا يصرف إلا بوجه شرعي يقال عنه جبان وكلب .لا غرابه فعندما تغيرت القناعات تغير السلوك فأصبح الحرامي يعين معه طاقم يمدون له في الشر ثم لا يِقّصرون.وأينما تنقل أخذهم معه وهؤلاء هم شر البطانة.وأضرب أمثله عندما يستمر موظف في مرتبته سواء عسكري أو مدني سنين بدون ترقيه وبدون أي مميزه مالية هذا فساد .عندما يتكدس المراجعون في المستشفيات ولا يجدوا أسرة هذا فساد .عندما يدفع شخص فاتورة خدمات وغيره لا يدفع هذا فساد .عندما تكن الشوارع مهلهله ومحفره هذا فساد .عندما يدرس الطالب في مدرسه أشبه بخرابه أو في مطبخ هذا فساد.عندما يكن هناك قضايا تأخذ عشرات السنين بالمحاكم هذا فساد.عندما لا يتم التعامل بشكل جدي وفوري مع كل بلاغ بفساد فهذا هو الفساد بعينه.عندما لا يهان المفسد ويكرم المخلص فهذا إنحراف عن الفطرة السليمة.عندما يكن هناك ميزانيات ضخمه ثم لا يحاسب المسؤول عن البلديه وعن المنطقه عن الصرف وماذا انجز هذا فساد.
من هذا المنطلق كان لزاماً على الملك وولي عهده القيام بدورهم المناط بهم الذي سوف يسألون عنه أمام الله في يوم كان مقداره خمسون الف سنه.من حفظ المال العام وقطع دابر المفسدين وإبعادهم عن المناصب ثم إحالتهم للتحقيق وتجميد أرصدتهم وإعادتها للمال العام.وإيقاع عليهم العقوبة الرادعه لكي يرتدع غيرهم.فقد قالت العرب ((القتل أنفى للقتل))
فالمواطن البسيط يريد أن يعرف من أوصله الى مرحلة الإستجداء لكي يجد كرسي بمستشفي. ويريد ان يعرف من هو الذي يقوم بتكسير طريقه التي يسير عليها ويعيقه بالمطبات ومن أغرق المدن عندما نهبت أموال الصرف الصحي لتصرف على الجيوب .
ويريد ان يرى قرار سعوده فعلي وقطع دابر من يقف في وجه تقدم البلد بشكل عام.
يريد تشهير عبر وسائل الإعلام بكل مفسد فلماذا نعمل حصانه لمن سرقنا عندما وجد له الفرصه.
فمع رؤية 2030 لامجال لدفن الرأس في التراب بل يجب ان يكن هناك وضوح فلا يتم التعتيم على أسم أي مفسد أياً كان وما تم في الأيام الماضيه من ضبط عدد من الأشخاص إلا مثال لجدية ما تسعى له الحكومة بقيادة الملك سلمان وولي عهده من الضرب بيد من حديد على رؤوس الفساد ويعلم كل من يفسد ويعثوا بالمال العام ان يد العدل سوف تطاله.وما فتح ملفات فساد قديمة الا ليعلم المفسد ان الفساد لن يسقط بالتقادم.

كاتب صحفي
عبدالله حسن بن شعشاع
عضو الجمعية السعودية للإعلام والإتصال
AbdullahShasha@

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى