الصحوه

لست ممن يقييم ويحكم على مصطلح (الصحوة ) ولكنني على يقين أنها نشأت للإصلاح وإيعادة الناس إلى جوهر دينهم بعد أن طرأت المتغيرات على المجتمعات الإسلامية بفعل الإستعمار وهيمنة الثقافة الغربية في البلدان الإسلامية , ولا شك ان ضعف دور المسلمين وتسلط القوى الغربية والتطور العلمي والتقني والاحتلال والاستعمار كلها عوامل أدت الى فرض ثقافة الأقوى وأصبحنا تابعين لا متبوعين ومستهلكين لا منتجين فكان من الطبيعي بل ومن الضروري ان تنشأ هذه الصحوة في نفوس الأمة , صحوة تحيي القيم والهوية الإسلامية وتبني أجيال معتزة بدينها وعروبتها الأصيلة , وكونها مثل أي منهج او فكر يشوبه التعصب او الغلو نشأت في داخلة بذرة تعصب شطحت وتزمتت في فهم النصوص وتفسير الأحداث والمواقف التاريخية وأسقطوها على واقع مختلف ثم تطور بهم  الحال إلى إستحلال دماء الأبرياء والمعصومين والتحريض على  القتل وإثارة الفتن , وظلت هذه الفئة المارقة محسوبة على الصحوة او التيار السلفي وأصبحت ممارساتها وإجرامها أيضا محسوب على الصحويين والسلفيين الحقيقيين , في تشويه متعمد من  وسائل الإعلام التي يقودها خصومهم من التيار المتلبرل والمتعلمن العاشق للثقافة الغربية ومخرجاتها . ولم تكن تلك الصحوه عائقا أمام التقدم والتطور كما تدعي الجالية الليبرالية في بلادنا بل على العكس لو لم يكن لهذه الصحوة من فوائد سوى تعظيم شأن التوحيد في نفوس الجماهير وإكتظاظ المساجد بالمصلين بعد ان كانت خاليه إلا من المسنين لكفى , ومن وجهة نظري أن خير من تحدث عن الصحوه هو الملك الراحل فهد بن عبدالعزيز الذي عاصرها زعيما وقائدا لهذه البلاد https://youtu.be/LIw0nmF4ezA . وليس من الإنصاف تحميل هذه الهبة المباركة  والصحوة الإيمانية العظيمة وزر تعصب بعض ممن ينسبون لأنفسهم الإنتماء للصحوة و الصحويين وستضل آثارها شاهدة في قلوب الأجيال التي عاصرتها والأجيال القادمة مهما حاول الشهوانيين وعباد حقوق المرأة تشويهها والتقليل من آثارها التي عمت أرجاء البلاد كونها صحوة تترسخ في الوجدان وتخاطب القلوب والعقول والفطره السليمة التي جبلنا عليها , وسيهيئ الله صحوة تلو صحوه كلما اجتالت الشياطين احوال البشر وضعف جناب الإيمان حتى تتجدد الحياة في النفوس وينبعث الأمل من جديد لهذا الدين العظيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق