من يوقظ البلاد ..من سباتها!!

 

خلال رحلتي المهنية في بلاط صاحبة الجلالة مررت بالكثير من المواقف وكدت ان أصل إلى ساحة الإعدام أثناء عملي الصحفي في الكويت مع ثلة من الوطنيين ابان غزوها.. واستشهد ابن خالتي البطل المغوار علي بن سعد الشمري وهو يدافع عن ثرى وطنه .. وحاربت بقلمي في كل الاتجاهات ولم اشعر بضعف او خوف مثلما اشعر به اليوم على الاعلام والمهنة .. امتدت علاقتي بالصحافة ما يقارب الثمانية وعشرون عاما لم أجد اصعب من التعامل مع ادارات صحفية بائسة لا تقدر المهنة ولا تعرف قيمتها .. ومررت بتجارب مع عدة صحف عربية ومحلية كانت بعضها ناجحة . . مشكلة إدارات الصحف في بلادنا انها خرجت من “رحم التجار” لذا لاتهتم بالقضايا الوطنية قدر اهتمامها بالمال ولا يهمها معالجة شيء بقدر الأخذ منه ..ومع كل ذلك لم تقراء كل تلكم الإدارات المستقبل بشكل جيد فسقط معظمها في براثن الحظ العاثر . اليوم لا توجد في اغلب مؤسساتنا الصحفية اي استثمارات تذكر ومن دفع حصة اسهمه فيها يعض اصابع الندم بعد أن طارت أمواله في مهب الرياح…ولن تستطيع اي جهة رسمية معالجة التدهور الذي يحل بالصحف وبعضها يقاوم مكابرا بلا قدمين…قبيل بضعة شهور وقع الاختيار على احد اهم الاعمدة الصحفية في المملكة ليتسنم زمام صحيفة البلاد التي تعاني من الموت البطيء رغم نفي ادارتها لكل ذلك .. بعد ترشيحه من قبل مجلس إدارتها..لكن الزميل محمد بن عواد الجهني رئيس تحرير البلاد اصبح ضحية وهو بين نار احترام القيادة والمسؤولين في الحكومة وبين التعامل الغامض لإدارة صحيفة عجز ان يفهم مرادها وهو منذ تعيينه رسميا لايزال يحترق لوحده “كالذي القي في اليم مكتوفا وقيل له .. أياك أياك ان تبتل بالماء” رغم انه لايشكوا.. ويبذل جهدا في محاولة انتشال هذه الصحيفة المقتولة اصلا بإدارة تعمل بنظام قديم وبائد وكل أعضاء مجلس ادارتها تجاوزوا الثمانين من عمرهم او يزيد.. يخافون المغامرة ويخشون التجديد ..وقع الزميل الجهني في فخ ادارة لا تدرك المهنة الصحفية وعامل الوقت والتحديث.. لكنه لايزال يمارس لغة الصمت بأدب جم ..اعتقد ان وزارة الثقافة والإعلام ممثلة بوزيرها الشاب عواد العواد وكذلك معالي المستشار الاعلامي بالديوان الملكي يقع على كاهلهم انتشال هذه الصحيفة من سباتها .. البلاد لمن لا يعرف هي إحدى أهم صحف قائدنا ومؤسس وحدتنا الملك عبدالعزيز عليه شأبيب الرحمة وقد ساهمت بالبناء والعطاء بعد واثناء مرحلة التوحيد بالنقد الهادف خلال تلكم الحقبة .. فمن ينتشلها من سباتها ويعيد لها رونق التجديد بدماء اكثر حيوية لتواكب مرحلة التطور والنهظة التي سنعيشها بعون الله ..وضعتم قائدا يدير دفة البلاد الصحيفة فكيف بكم ان تتركوه بلا مركب .. وكفى ..
…. عبدالله الشريف

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق