مقالات رأي

راعي الخروف والقاضي المرتشي

ألعمل والعيش بمجتمع للواسطة والرشوة والمحسوبية منه نصيب الأسد سيعيش المجتمع كما عاش صاحب الخروف والتي هي قصه تحاكي الكثير مما نسمع ونشاهد وهي بإختصار:
جاء رجل ومعه خروف قد ذكاه (أي ذبحه) وراح للجزار ليسلخه ويقطعة .
قال الجزار رح نصف ساعه وتعال تجده جاهز .
قال له صاحب الخروف : خلاص
فمر قاضى المدينة على الجزار وقال لدية ضيوف وأريد خروف فقال اللحم نفد ولا يوجد إلا هذا الخروف وهو لشخص جاء به لكي أسلخه وأقطعه له وسيرجع بعد نصف ساعة.
قال له القاضي :عطني الخروف وإذا جاء صاحبه فقل خروفك هرب.
قال الجزار كيف هرب وهو جاء به ميت.
قال القاضي قول له هرب وخله يشتكي ولا يهمك.
قال الجزار كما ترا ياحضرة القاضي.
جاء صاحب الخروف للجزار وقال له الخروف ماخلص.
قال الجزار: خروفك هرب.
قال صاحب الخروف : وش تقوووول كيف؟؟؟ صاحى أنت… أنا جايبه ميت .
وصار بينهم شد ومد وجزر في الكلام وبغوا يتهاوشوا.
فقال الجزار : نذهب للقاضي علشان يحكم بينا هناك ويطلع الحق فراحوا للقاضي وعند ذهابهم للقاضي في الطريق شافوا اثنين يتهاوشوا واحد مسلم والثاني يهودي فجاء الجزار يفرع بينهم ( يفرق بينهم ) ولكن إصبعه دخل في عين اليهودي وفقعها.
فتجمع الناس ومسكوا الجزار وقالوا هذا اللي فقأ عين اليهودي فصارت القضية قضيتين فوق رأسه .
فجرّوه للمحكمة عند القاضي ولما قربوا من المحكمة حاول يفلت منهم وهرب وجروا وراه يلحقونه لكي يقبضوا عليه ويحاكموه لكنه دخل في مسجد وهم وراه وطلع فوق المنارة وهم وراه أيضا. آخرها طمر ((نقز)) من فوق المناره إلا وهو على شايب فمات الشايب فورا من أثر طيحت الجزار عليه.
فجاء ولد الشايب وشاف أبوه ميت مسك الجزار ومعاه باقي الناس فذهبوا به إلى القاضي فلما شافه القاضي ضحك يفكره علشان سالفة الخروف.
مادرى أنه عليه ثلاث قضايا
1 سرقة الخروف
2 فقع عين اليهودي
3 قتل الشايب
فعندما علم القاضي مسك راسه وقال عز الله إنك جبت العيد ، فجلس يفكر القاضي وقال خلونا ناخذ القضايا وحدة وحده، المهم نادى صاحب الخروف.
قالة القاضي: وش تقول في دعواك على الجزار.
قال صاحب الخروف : هذا ياقاضى سرق خروفي وأنا معطيه إياه وهو ميت ويقووول إنه هرب كيف ياقاضى؟؟
قال القاضي : هل تؤمن بالله.
قال صاحب الخروف : نعم أؤمن بالله .
قال له القاضي : الله يحيي العظام وهى رميم …..قم مالك شي !!
جيبوا المدعي الثاني.
فجابوا اليهودي وقالوا هذا يا قاضى فقأ عينه الجزار.
فجلس القاضي يحوس ويفكر ويطلع وينزل .
فقال القاضي لليهودي : دية المسلم للكافر النصف يعنى (نفقع عينك الثانية علشان تفقع عين وحدة للمسلم ).
فقال اليهودي : خلاص أنا أتنازل ماعاد أبغى شي منه يعني فكوا وأفك
فقال القاضي : عطونا القضية الثالثة .
جاء ولد الشايب اللي توفى ابوه وقال : يا قاضى هذا الرجل قفز على أبوى وقتله .
ففكر القاضي وقال : خلاص روحوا للمسجد و تطلع أنت ياولد الشايب فوق المناره وتقفزعلى الجزار.
فقال ولد الشايب للقاضي : طيب وإذا تحرك يمين ولا يسار يمكن أموت أنا وهو ما يجيه شيء .
قال القاضي : عاد هذه مشكلة ابوك ليش ما تحرك منا…… ولا منا….. يمين يسار …….
مايستفاد من القصة: مهما جبت العيد ومهما كانت الجريمة بشعة ، هناك دائما من يستطيع إخراجك منها مثل الشعرة من العجين آلا وهي الرشوة والواسطة . فمهما تعمل الدول وتبذل من جهد في تطوير البنية التحتية لن تتقدم مالم يكن لديها قضاء نزيه لامكان للرشوة ولا للواسطه ولايستثني رئيس محكمة ولا يستثني أي شخصية مهما كانت فهنا سوف نرى الأنضباط فلن تُقطع الأشارة فلا يستطيع أحد ان يعفي قاطعها ولن يسرق سارق لأن هناك عقوبة لن يعفيه منها أحد ولن يعبث احد بالممتلكات العامة .
ولن يكن هناك فساد ولا عقود وهميه ولا مشاريع كلها غش وخداع هدفها سرقة الأموال بما يسمى ألنظام……الخ

كاتب صحفي
عبدالله حسن بن شعشاع
عضو الجمعية السعودية للإعلام والاتصال

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى