بلدية الدرب جهودكم مشكورة ونتطلع للمزيد

بداية لا بد من التنويه بالجهود المشكورة التي تبذلها بلدية الدرب بمنطقة جيزان، وما تقدمه من خدمات تتفوق على منجزات بعض البلديات الكبيرة في محافظات ومدن أخرى ،بالرغم من النمو السريع في المخططات والأحياء على أطراف المحافظة .

لكن توزيع الخدمات يحتاج إلى متابعة ميدانية و مراقبة منفذي بعض المشاريع التي تخص جهات أخرى بدت بدون رقابة من قبل تلك الجهات وتعرضت بعض الأحياء وشوارعها للعبث من قبل المقاولين مما يزيد العبء على البلدية بإصلاح ما أفسده المقاولون والمنفذون وفي النهاية نطرح السؤال المستهلك: من المسؤول ؟؟؟ .

فالبلدية تعنى بخدمة المدن تخطيطا وتنظيما وتحافظ على نظافتها والعناية بمرافقها وتبرز تلك الجهود في شوارعها واضحة لأنها المرايا التي تعكس الجهد المبذول من قبل البلدية، ومن بين تلك المواقع حي الكدرة – في الدرب – الذي لا ينشد أغلب سكانه سوى الدفء والهواء النظيف ولا يريدون طبلا ولا زمرا… وقد أثير الحي حرثا وطمر ترابا ومخلفات ،وذلك بعد تنفيذ شبكة مياه الشرب التي بدأت عملها  في فصل الصيف وكان أكثر سكان الحي في المصايف فاكتست المنازل بالغبار وتحولت أسوارها إلى مساند لأكوام التراب والحجر والمخلفات وتعرضت بعض بواباتها للكسر جراء ردم الحجارة والمخلفات  التي وصلت إلى أكثر من مترين في بعض المواقع  وكل هذا لا يهم في سبيل هذا المشروع الحيوي الهام ،وقد انتهت مرحلة الدفن و انتظرنا رصف تلك الأخاديد وتنظيف الشوارع من تلك الأتربة التي أرهقت السكان ماديا و أقلقتهم صحيا ، وبدأ التجهيز لرصفها بالأسفلت فكان الأمر مخيبا للآمال ؛حيث بقيت الأتربة وقطع الإسفلت مركومة في قطع الأراضي المفتوحة و ذات الأسوار القصيرة داخل الحي مهملة بلا مبالاة ، ولما لتلك المخلفات  من أضرار بيئية وصحية حيث أصبحت مصدر للغبار المتطاير على المنازل ولكل يعي خطره على الصحة العامة وبالأخص على مرضى الربو والأطفال وكبار السن ، وكذلك ما تلحق بأصحاب تلك القطع المستخدمة عنوه من تكلفة مادية في حالة تنظيفها ورفع تلك المخلفات عنها. ناهيك عن التلوث البصري للمنظر العام الذي لا يليق بحي حديث طمرت جهود البلدية تحت تلك المخلفات ، فهذا الحي بحاجة ماسة إلى لفتة كريمة و متابعة خاصة ترفع عن أهله هذه المعاناة.

لم تكن هذه الفوضى والاستهتار بحق البلدية وسكان الحي من قبل المقاول والفنيين الذين تمرسوا المراوغة والخداع ،وعندما تبدي أي ملاحظة بصفتك مواطن حريص على بلدك وتهمك المصلحة العامة ولا تسكت عن الخطأ وأنت ترى نتائجه أمامك وقبل أن تنهي ملاحظتك يبادرك كبيرهم برده المعسول (ايه ولا يهمك نعملها …ع راسي ) ويتبعه المهندس بالقول:( ما تالأش حنرقعه أحسن من الأول ) وهكذا دواليك  …. وقد أظهرت غيمة بسيطة ما يخفي المخادعون فظهرت للعيان بعض المواقع التي تركوها دون سفلته وقد تكون لا سباب فنية للحفر مرة أخرى …وهنا يطرح السؤال الملح :هل عقود المشاريع الحكومية التي أبرمت مع المقاولين ببنودها وفقراتها مطابقة لما نفذ على الأرض ؟ وماذا عن آلية استلامها. بارك الله جهود المخلصين وكلل مساعيهم بالنجاح وفاء للأمانة الملقاة على عواتقهم وخدمة لهذا البلد الكريم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق