مقالات رأي

“قوامة الرجال”

بين الطاعة والنشوز وبين الشقاق والتحكيم (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ۚ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ۚ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا (34) وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا (35) النساءفي تلك الآيات السابقة يبين الله لنا قواعد في المجتمع المسلم ألا وهي القوامة وسببها العمل والإنفاق مع خشية الله من الظلم لهن ومخرجات القوامة الحقيقة

لابد أن تكون الصلاح والقنوت والحفظ بالغيب لقوام هذه الأسرة وكل مخرج يطول في شرحه كما بينت هذه الآيات النشوز وطرق تأديب النساء للطاعة وبينت أيضاً أن التحكيم عند الخلاف دلالة على استقلالية النساء في الرأي عن الرجل كلياً وطرق تأديب النساء هي طرق متصلة بعضها مع بعض بدونها لا يمكن أن تتأدب النساء لأن النشوز يأتي من خصلة التعالي والكبرياء التي تمكنت بداخلها والواو هنا (واو العطف) فالوعظ يكون باللسان وهو أسلوب تأديبي لفظيوالهجر في المضاجع يكون بالجسم وهو أسلوب تأديبي نفسي.

والضرب وقد يختلف الكثير في قولهم مبرح وغير مبرح وقولهم ضربها بالسواك لنقف قليلاً امرأة ناشز وطبق الرجل تأديبها وعظاً ولم تطعه وهجراً ولم تطعه هل تعود بضرب سواك ؟لو كان كما نعتقد أن التأديب تدرجاًوإن كان متصلا حيث يطبقها الرجل في حالة قراره النهائي لتعديل سلوك النشوز فيعظها ويهجرها ويضربها ولو كان الضرب الجسمي لكان قطع عليه الرجل العلاج في تأديبها

ناهيك أن الضرب الذي ذكره الله في كتابه القرآن لا يكون إلا لجماد أو ضرب الملائكة في غزوة بدر بوحي من الله
ومنها (ضرب الحجر ضرب الأرض وضرب الأعناق والبنان وضرب الألهة وضرب الرجل وضرب الخمار على الجيب)
وبعد الطاعة أمر بالعدل في معاملتهن وعدم الظلم والتجني عليهن بقول وعمل أو إجبارهن على محبتكم وختم الآية (إن الله علياً كبيراً)

فلا علي سواه جلت قدرته ولا كبير إلا هو أي لا تتعالي أيتها المرأة ولا تحسب نفسك أيها الرجل بهذه القوامة أنك كبير بل القوامة تكليف وليست تشرف ثم تلت تلك الآية أية الشقاق في الآية الأولى الخوف من نشوز النساء
أما الآية الثانية الخوف من الشقاق من كلاهما أن يحدث هنا يجب التحكيم من كلا الطرفين بغية الإصلاح الذي يكأفي الله عليه بالتوافق بينهما وهو العليم الخبير سبحانه.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى