ماذا بعد هذا العمر؟

هل أصبت أكثر مما تخطي ؟

أما أنك لم تصب وكل ما فعلته فيما مضى خطأ ؟

مؤلم أن تفيق متأخراً بعدما تجد نفسك متورط بمن لا يسندك أو ينفعك أو حتى يكفيك بما فيه من سوء .

مؤلم أن تكبر ولا تجد بجوارك سواك ، فالجميع رحلوا عنك لانك لا تستطع النفاق ولم تجيد الخداع مثلما يفعلون .

مؤلم أن تمد يدك لكل من نادى اسمك عندما تضحي بوقت وصحتك ومالك لتساعد وتسند وتكتشف في وقت اخر بأن الذي أطعمته بتر يدك .

مؤلم أن تكتشف بأن من أسكنتهُ قلبك ليعيش به ملكاً يفعل كل مابوسعه لتسقط .

مؤلم أن تكتشف بأن الذين تساعدهم لينجحون يحترقون لنجاحك ويصوبون تجاهك السهام لتفشل .

مؤلم أن من تهديهم تسع وتسعيين أمر وتأخذ واحداً لنفسك سرعان ماينسون التسع والتسعون ويسلطون الضوء على مابين يدك وينعتونك بالأنانية .

مؤلم أن تغرق في الديون لتلبسهم تاج من الأماس ، ويتهمونك بالتقصير لكونك نسيت أن ترفق مع التاج ورداً

 

مؤلم أن تضع يدك على قلبك وتتألم ، مؤلم أن تحتضن نفسك بيديك ، مؤلم أن تجد نفسك في اخر الطريق بمفردك .

الألم يأتي على هيئة رفيقاً وافياً ، الوحيد الذي لا يخونك أو يتركك يوماً كما يفعلون .

هل هناك متسع في العمر لنتعلم كيف نفيق ونغير الطريق؟

 

الكاتب / علي العسيري

اخصائي العلاج النفسي والتثقيف في مجال الصحة النفسية والاسرية

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق