سبب الاستياء من آل الشيخ

*- حين تتابع ردة فعل جماهير الأندية الكبيرة على قرارات رئيس هيئة الرياضة تركي آل الشيخ فيما يخص أنديتهم ستلاحظ أن هناك استياء جماهيري بحجة تدخله في الشؤون الداخلية لأنديتهم حتى أصبح رؤساءها كالدًّمَى بحسب ما تراه جماهيرها ، قد يقول قائل: طالما القرارات الداخلية في الأندية -والتي يُتّهم آل الشيخ بأنه وراءها- دائمًا ما تكون في مصلحة الأندية لتصحح أوضاعها وأن الرجل ربما ارتأى بتدخله (إن وُجد) حمل الضغوط عن كاهل الرؤساء لتفريغهم للعمل بأريحية ، ومن وجهة نظري أن التذمر الجماهيري أمر طبيعي في مجتمع اتصف أفراده بالأنفة والشموخ مما يجعلهم يرفضون أن يتخذ غيرهم قرارات تخصهم وفي المجال الرياضي نجد أن هذا التذمر ناتج عن رغبة الجماهير في استقلالية الإدارات وسماع صوتها ولو من خلال قرارات جريئة تصدرها دون الخوف من ردة الفعل ، فهل يحررها آل الشيخ كما سبق وأن حرر الإعلاميين؟

 

*- من المتعارف عليه أن لغة الأرقام هي الفيصل في تقييم عمل المدربين لكن يبدو أن الهلاليين لا يعترفون بتلك اللغة ، فقد أبعدوا دياز رغم تزكية الأرقام لعمله وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إبعاد مدرب الفريق رغم وقوف الأرقام في صفه فقد حدث ذلك أكثر من مرة والسبب من وجهة نظري أنهم يريدون رؤية الهلال الذي يعرفونه لا الهلال الذي لا لون ولا طعم له مثلما ظهر لنا هذا الموسم.

 

*- في الاتحاد نجد أن هناك اختلاف حول التجديد للمدرب سييرا ورغم أن الأرقام ليست في صفه لكن قدرته على العمل تحت الضغوط وتخطيه بالفريق كافة الصّعاب التي مرت به أجبرت المؤيدين على المطالبة ببقائه بينما هناك من يرى أن له سلبيات عدة ، هذا الاختلاف أراه طبيعي جدًا وحدث في كل الأندية ، فمن النادر أن نجد إجماعًا كاملاً على أي شخصية سواء أكان مدرب أو لاعب أو حتى رئيس ، عن نفسي أتمنى بقاءه لكن يجب ألا نفرط في التفاؤل بتحقيق البطولات ، فربما يحقق وقد لا وقد تأتي بمدرب جديد ولا يحقق أيضًا ، يعني ليس بالضرورة أن يحقق بطولات إن استمر والعكس صحيح فهي أولاً وأخيرًا توفيق من الله.

 

*- رغم أن اللاعب أحمد العكايشي أضاع في كل مباراة عديد الفرص كانت كفيلة بوضعه وفريقه في صدارة ترتيب الدوري والهدافين وفي المقابل كان من الممكن أن يتسبب هذا في عزوف الجمهور عن دعمه إلا أن وعي القائمين على المدرج الذهبي بقيادة العندليب القرني والكروان حمدان مغربي وخلفهم هذا الجمهور بثقافته ووعيه هو ما جعل الجماهير تستمر في دعمه والهتاف باسمه في كل مباراة وآخرها مباراة الشباب فلديهم إيمانًا بقدرات اللاعب وسيؤتي هذا الدعم آُكُلَه قريبًا كون الروح التي يلعب بها اللاعبون مصدرها الأول هو الجمهور.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق