طاق ..طاق .. طاقيه

هذا العنوان هو لأنشودة شعبية كنا نلعبها ونحن صغار وهي لعبة مسلية قبل أن ينفتح الفضاء للالعاب الالكترونية، ربما الجيل الحالي لا يعرفها، وربما استلقى وضحك كثيرًا على لاعبيها، والذي يهمنا هنا ان صياح الاعلام الهلالي في البرامج الرياضيه يشابه المنادي في هذه اللعبة الشعبية الجميلة، طاق ..طاق .. طاقية.. حول والعب على الجرس، فحينما يفوز فريقهم يكيلون المديح للزعيم الورقي الذي أخذ نصيبه من الهزائم محليًا وقاريًا، حتى أضحى اضحوكة في التسميات – زغيم، فريق القرن، بيض المتابعين في تويتر – فحديث الاعلام الهلالي بالامس بعد الهزيمة من الاتفاق انصب على السب والشتم للمدرب واللاعبين، ولم يتجرأوا على القول أن مدرب ولاعبي الاتفاق هم الذين قدموا مستوى ابهر الوسط الرياضي فتفوق مدرب الاتفاق ولاعبيه على الهلال ومدربه ولاعبيه، وهم يماثلون الصياح الإتحادي ففي حال الفوز يقولون هذه روح الإتحاد، وفي حال الهزيمة يتباكون على ظروف الإتحاد، ولك الله يااتحاد، وتبرز المظلومية الإتحادية.

 

 

قدم مدرب ولاعبي الأهلي امام القادسية صورة مشرفة لمن يبحث عن بطولة الدوري فكانوا اسودًا على البساط الأخضر، وخلفهم جمهور مجنون بعشق الكيان ولاعبيه ومدربه وادارته واعضاء شرفه، وبالاصرار والعزيمة تحقق الفوز الذي قلص الفارق إلى نقطة واحدة، بعد تفوق الإتفاق على الهلال، وظهرت في اللقاء القدرات التدريبة للمعلم الوطني سعد الشهري الذي تمكن من حشر مدرب الهلال في خانة الهزيمة، واتوقع بعد توفيق الله تعثر للمنافس في مبارياته القادمة في الدوري وآسيا، ويقابله تفوق الاسود الأهلاوية في مبارياتهم القادمة محليًا وقاريًا.

 

أصبح مدرب الاهلي اكثر ثقة، وتعقلًا في اختيار التشكيلة بحسب كل مباراة، ربما لم يكن يعرف امكانيات اللاعبين، ولهذا كان يتخبط في اختيار التشكيلة الانسب لكل مبارة، وكان يضع التكتيك غير المناسب للمباريات، لأن اختياره للاعبين لم يكن موفقًا فيما مضى، ولذلك خسر الاهلي كثيرًا من النقاط التي كانت ستريحه كثيرًا خلال مسيرة دوري المحترفين السعودي، لكنه بعد ذلك كان موفقًا في المباريات خاصة فيمابعد مباراة الفيحاء في كأس الملك رغم النقص الكبير في صفوفه.

 

 

يعاب على محاور ودفاع الاهلي انه لا يدخل احد منهم على مهاجم الخصم – خاصة في حال الارتداد – لقطع الكرة أو افساد الهجمة المضادة قانونيًا، انما هم يحلقون حوله دون مضايقة ويتيحون للخصم كسب مساحة اكبر للتحرك والسيطرة والمباغته في تسجيل الهدف، ايضا لا يستفيد لاعبي الاهلي من ركلات الزاوية كثيرًا، ففي حال قطع كرة الركلة الركنية من دفاع الخصم وتشتيتها لا يتواجد احد من لاعبي الاهلي خارج الصندوق او اطراف وقوس خط الثمانية عشرة للتسديد من خارج الصندوق والمفاجأة للحارس في التسجيل من مسافة بعيدة، رُغم تمكن تيسير والمقهوي من التسديد من خارج منطقة الجزاء.

 

 

كان للميول دور في تشخيص حالة الانفلات غير الإخلاقي للاعب الهلال سلمان الفرج حيال حكم لقاء الاتفاق والهلال والتي فاز فيها الأول على الثاني بنتيجة هدفين إلى هدف، فالمحللين الذين يميلون لفريق الهلال يرون أن ماحدث لايستحق التعليق، فيما انقسم المحللين الميالين الى فريق النصر الى قسمين فريق منهم يتفق مع المحللين ذوي الميول الهلالية، والقسم الآخر يرى أن ماحدث من تصرفات الفرج تستحق ان تلتفت إليها لجنة الإنضباط والأخلاق وتتخذ عقوبة تناسب الحدث، لكن الغريب أن برنامج الخيمة في قناة السعودية الرياضية لم يبث اللقطة مدار الحديث إنما بث لقطة بعيدة عن ماطلب به المحللين الذين يرون أن تصرفات الفرج لا تمثل وأخلاقيات لاعب يمثل المنتخب والرياضي السعودي، ولعمري أن ذلك يكرس للتعصب الرياضي الممقوت.

 

 

ماذا بقي؟
بقي القول:
لا زال بعض الإعلاميين الأهلاويين وبعض الجماهير الأهلاوية غير مقتنعين بالفكر التدريبي لمدرب سفير الوطن، رغم النجاحات التي يحققها قلعة الكؤوس في دوري ابطال آسيا، وتقليص الفارق إلى نقطة واحدة في مسيرة الدوري السعودي للمحترفين، وهي وجهة نظر، لكن ليس كل وجهات النظر صحيحة، صحيح لم يوظف المدرب اللاعبين توظيفًا مناسبًا في البداية، لكن الآن اختلف كثيرًا، وتمكن من حصد النقاط محليًا وخارجيًا، والواجب دعم المدرب واللاعبين فالمرحلة تتطلب الالتفاف حيال الكيان، والحضور الى الملعب وتشجيع اللاعبين، ورابطة مشجعي المجانين لم تقصر في هذا الجانب، ولا يكفي عمل الهاشتاقات للحث على الحضور، إنما الأهم هو الحضور بكثافة حتى نستعيد الحضور الجماهيري في موسم تحقيق الدوري وكأس الملك.

 

ترنيمتي:

تصدق عاد؟
خذاني الشوق لك ياأهلي
وحولي من الفرق أعداد

فيني ضيقة من غيرك
وأحس إن تشجيع غيرك
جنون شهار ومنعاد

 

@muh__aljarallah

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق