الاحساء تمشي على استحياء

بقلم/ حمد العجمي

سمعت عن إعلان ” الأحساء تركض ” فأخبرت أباها بما سمعته و دعته لحضور هذا الميدان وقد دار في مخيلتها أنه سيكون من ميادين ‏العزة والكرامة ،وظنت أنها ستركض فيه علوا و تخيلت اي سلالم المجد ستصعد فلما حضرت مع والدها إلى الميدان رأيا ما أفجعهما وأقض ‏مضجعهما رأيا اختلاطا و سفورا و ظهور النساء يتسابقن جهارا نهارا أمام مرأى الجميع . هنا التفت الاب إلى ابنته ‏و قال :يا بنيتي هذا ليس بميدانك ، هذا ميدان المتردية النطيحة والمتهتكة و السفيهه و المتبرجة والدنيئة ان ميدانك هو ميدان العزة والشرف ‏وميدان العفة والكرامة فاركضي فيه برجلك فهو مغتسل لك من كل دنيئة و شراب عذب زلال لك من كل رذيلة ، يا ‏بنيتي شدي حجابك و أحيي دينك وأيقظي إخواتك من غفلتهن فإن القوم قد اجمعوا أمرهم و ‏هم يمكرون ، يريدون منك ألا تقري في بيتك وأن تهتكى سترك ، بنيتي قولي لهم خبتم وخاب مسعاكم وتبوأتم من الخسارة ‏منزلا . ‏هنا قالت البنت لأبيها أعرف يا أبي أن هذا ما هو الا شراك قد نصبوه وفخ قد أقاموه يريدون ان يوقعوننا فيه وأعرف يا أبتاه أنهم يمكرون مكرا تزول منه الجبال ‏وأعرف يا أبي أن الله خير الماكرين، ‏أبي قل لهم لست بالخب ولا الخب يخدعني أبي قل لهم أيضا أن الأحساء لا تركض بل تمشي على استحياء ‏بعد ذلك ولوا إلى أهلهم منذرين وهم يقولون الله مولانا ولا مولى لهم .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق