العقاب

“العقاب”  هو حكمة إلهية تربوية جزائية  ويرتكز على قاعدتين  الشدة والسرعة  ولا يمكن أن تكون لدى البشر أبداً
ورد في القرآن الكريم بعدة آيات ومواضع (١)شديد العقاب وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴿١٩٦ البقرة﴾
وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُالْعِقَابِ ﴿٢١١ البقرة﴾ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللَّهُ شَدِيدُالْعِقَابِ ﴿١١ آل عمران﴾ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴿٢ المائدة﴾ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴿٩٨ المائدة﴾ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴿١٣ الأنفال﴾ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴿٢٥ الأنفال﴾ إِنِّي أَرَىٰ مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُالْعِقَابِ ﴿٤٨ الأنفال﴾ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ ﴿٦ الرعد﴾ غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ﴿٣ غافر﴾ وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴿٤ الحشر﴾ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴿٧ الحشر﴾.

وربط الله صفة القوة مع شديد العقاب في موضعين فقط فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴿٥٢ الأنفال﴾
فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴿٢٢ غافر﴾ (٢)سريع العقاب إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴿١٦٥ الأنعام﴾ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴿١٦٧ الأعراف﴾ القوة والشدة والسرعة  تلك الصفات الألهية التي ربطها في العقاب لا يمكن للإنسان أن يطبق العقاب على إنسان مثله  ناهيك على ما يسمى بلائحة العقاب الموجود في مؤسساتنا التعليمية  فلا يطلق العقاب على الإنسان  إلا في حالة معاقبة الكافر على المسلم
وفي مثل هذه الحالة يطبق المسلم قول الله تعالى: (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ ۖ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرِينَ (126) النحل  ووضع الصبر خير له فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ ﴿٤٩ هود﴾.

نأتي في مدارسنا نطبق  عقوبات ما أنزل الله بها من سلطان  ولا يسمى ما يقوم به النشء من أخطاء سلوكية (ذنب)مطلقاً فالنشء يبقى فلذات الأكباد  لا تقل لائحة (عقاب) لأن الله لم يأمرنا بهذا بل قل (لائحة الوعظ) كما فعل الحكيم لقمان لإبنه.

ونحن في مدارسنا حملنا رسالة معلم ومربي في آن واحد وما أعظمها من رسالة لكي نخرج جيلاً يقف أمام والديه صابراً كما صبر الطفل اسماعيل عليه السلام أمام أبوه إبراهيم عليه السلام لكي يمتثل طاعة لوالده
النشء هم فلذات الأكباد فأجعلهم قرة أعين لنا أيها المعلم بمواعظك وتمهيد طريق العلم بالصبر والحكمة لهم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق