هيبة المعلم

هيبة المعلم ليس ثوباً يرتدى ولا مجوهرات تشترى
هيبة المعلم لم ولن يخلقها منهجاً حضره ولا تلميذاً درسه ولا برنامج نفذه ولا وسائل استخدامها
هيبة المعلم
هي تلك الشخصية التي يقتدى بها
في حضوره وانصرافه
في انضباطه ومرونته
في تقبله وقبوله
في رحمته وشدته
في كلامه وصمته
في حلمه وغضبه
تلك الشخصية التي كانت قواعد البناء لها وسطية الدين الإسلامي
ديناً وقيماً وسلوكاً وتعاملاً
عطاؤه وسطية
نصحه وإرشاده وسطية
وصل إلى قمة التواضع
فأقام العدل وأحق الحق
على عدوه وصديقه
على الكبير والصغير
على من يكرهه ومن يحبه
على قريبه وبقية أفراد المجتمع
على الفقير والغني
على صاحب المنصب وغيره
على المرؤوس والرئيس
لن تصنع هيبتك وأنتٓ تسرق من وقت المتعلم ثانية فالثانية جزء من الدقيقة والدقيقة جزء من الساعة والساعة جزء من اليوم
لو فكرت في (الجزاء من جنس العمل)
لعدلت في تقييمك لطلابك
فبقدر ما سرقت منهم نقص ما عندهم من معلومات يعطونك(ولن تستطيع أن تردها)ولو صرفت كنوزك
إلا إن استطعت أن ترجع الوقت!
فكن ذا هيبة
لن تصنع هيبتك وأنتٓ في الغرفة منسجماً يحلو لك الحديث عن زلات طلابك وعن جوانب تقصيرهم وتزداد فخراً وتصبح كالطاووس تتوعد في عقابهم
متناسياً أنك صاحب رسالة
أمر الله موسى عليه السلام فقال:( اذْهَبَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ (43) فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ(44) قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَن يَطْغَىٰ (45) قَالَ لَا تَخَافَا ۖ إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَىٰ (46) طه
وهو عدو الله (فرعون)
القول اللين
فما بالك ونحن نربي أجيال الغد الواعد من أمة الإسلام

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق