المخالفين عن انظمة الاقامة والعمل

كانت الفترة السابقة تشهد حملات ومداهمات لأوكار المخالفين لنظام الإقامة والعمل كان الجميع ينظر لها باهتمام أمني، حيث يبقى وجود المخالفين أو المتخلفين عن المغادرة بعد موسم الحج، أو العمرة مصدر قلق، وتجاوزاً خطيراً على النظام، وتداعياته لا تطال العمل غير النظامي، وإنما تتجاوزه إلى ما هو أسوأ في ارتكاب الجريمة بحثاً عن المال، أو ارتكاب المخالفات والتستر عليها، ومضايقة القادمين للعمل أو الحج والعمرة والزيارة بشكل نظامي.

الجديد في حملة (وطن بلا مخالف) التي بدأت أعمالها بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين ومتابعة دقيقة من ولي العهد تأخذ بعدين مهمين في هذا التوقيت، هما البعد الأمني، والبعد الاقتصادي، وهو تزامن في الوصول إلى الهدف، حيث لا يمكن القبول بوجود أعداد مخالفة على حساب تهديد أمن وطن، وكذلك استنزاف خدماته الحيوية من مسكن وماء وكهرباء ونقل.

البعد الاقتصادي الجديد في هذه الحملة -وإن لم يتم التعرض له بشكل مباشر- أنه يهيئ لمرحلة تنظيم العمل في المملكة، وإغلاق الثغرات، ويقطع الطريق على أي محاولات تشويه لبيئة الاستثمار التي تعتمد عليها رؤية المملكة 2030، حيث لا يمكن أن تصل رؤوس أموال إلى السوق السعودية وهناك مخالفون يسيئون إلى تنافسية العمل، أو يثيرون أزمات أو مشاكل تحت غطاء التستر على أنشطة وإن كانت متفاوتة في تأثيرها، لكنها كافية في إحداث الخلل.

 

ختاماً.. خير المملكة طال القريب والبعيد ولكن هذا لا يعطي أيا كان الحق في المعيشة في هذا البلد بطريقة غير قانونية. وهذا البلد الأمين لم يبخل يوما ما على أي أحد في دخول أراضيه بالطرق القانونية سواء للعمل أو الزيارة أو العمرة أو الحج. ولكن القانون هو القانون، والكل يريد «وطن بلا مخالف».

 

بقلم/
الجوهرة العساكر
تخصص علاقات عامة (إعلام)

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق