جمال الوالدين

الوالدان نعمة عظيمة، ومنحه جسيمة، وسعادة باقية، وجمال يعجز القلم عن وصفه، هما جنة الدنيا ونعيمها، هما المتاع الباقي أثره إلى يوم القيامة ،حقهم عظيم لا يوفى مهما قدم لهم الإبن البار الخادم عند أقدامهم حتى مماتهم!

قرن الله طاعته بطاعتهما { وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا }، ورضاه من رضاهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(( رضا الله في رضا الوالد وسخط الله في سخط الوالد))
ياترى ما ذا فعلا كي يستحقا هذا التكريم والحق العظيم؟!
الوالدان انتهت راحتهما في الدنيا بقدوم أول مولود ارتبط بهما،فإن الأم قد حارب النوم عيناها، ولذة الطعام فارقت محياها، والأب نزل إلى ميادين وساحات طلب الرزق في كدح ومشقة وقد يعتريها بعض الذل أحيانا، لإخراج هذا الطفل والعنايه به!
إذا أكل إبنهم شبعوا، واذا مرض هموا، وإذا فرح فرحوا، سعادتهم مرهونة بسعادته، وشقائهم مرتبط بشقائه،حرموا أنفسهم متاع الدنيا وجادوا عليه من عدم فكيف لا يكون حقهم عظيم!
أيها الإبن مهما بلغ عمرك لقد علقا فيك أمنيات وأماني فلا تخذلهم!
نعم لا تخذلهم بوقاحت أفعالك، ولا تسرق لهم فرحة انتظروها منك منذ سنوات،فكان ثمن هذا الانتظار باعا زهرة شبابهما من أجلك، وتجرعا كأس المذلة لإخراجك!
فلا تجازيهم بالجميل نكرانا، ولا بالكرم بخلا، ولا بالتضحية اجحافا، كن لهم خادما طائعا، حافظا للمعروف، شاكرا للجميل في حياتهم وبعد موتهم!
اللهم اعنا على برهم أحياء وأمواتا، اللهم من كان منهم حيا فأطل في عمره، ومتعه بصحته وعافيته، ومن كان ميتا فأنزل على قبره الضياء والنور، والأنس والسرور، وأجزه خير ما جزيت والد عن ولده، واجمعنا بهم في دار كرامتك.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق