احتمالات السقوط

من طبيعة الحياة أنها غير ثابتة وتفرض التغيير بناءً على تداعيات معينة منها ماهو سلبي ومنها ماهو إيجابي ..

من البديهي أن يُقلقنا أي تغيير ويجعلنا نعيد ترتيب أولوياتنا ، وإذا أطلنا النظر سنجد أن الحقيقة هي جُل اهتمامنا ؛ فنبدأ في التأمل والتفكير كيف كانت قبل التغيير وكيف أصبحت ؟
وهل جوهرها هو ذاته أم أنه تم تسطيحها هي الأخرى لتتواكب مع
ما يفرضه الواقع رغمًا عنا ؟
ومن هنا تتجلى أعمق نقطة لمعنى الإنسانية.
وبين من يعيش كبشر عادي لا سبيل للتفرقة بينه وبين البهائم إلا احتياجاته المادية أما أغلب الاحتياجات الأخرى نسبة الاتفاق والتشابه بينه وبينهم كبيرة جدًا ولولا حكمة التفريق الإلهي في الشكل لاختلطت معايير التصنيف..
هذا النوع لا تهمه الحقيقة بقدر عمقها لأنه يقتات على الحياة بمعناها السطحي ، لذلك أيًا كان مردود المعرفة بتلك الحقيقة لا يضعه في عين الاعتبار ، قد يكون ذلك نوع من أنواع التعايش في مرحلة من المراحل لكنه أمر بالغ الخزي وبناءً عليه تتطور احتمالات السقوط وإحدى تلك الاحتمالات أن يحدد مصير أجيال قادمة بذات المعايير والمقاييس ؛ ومن الصعب أن تكون صالحة ومناسبة لكل زمان ومكان..
ومنهم من تؤرقه الحقيقة وتلازمه كالظل ووجه الاختلاف أن الظل قد يتخلى عنك في الظلام بينما وحدها الحقيقة هي من تتجلى في الظلام بكافة أبعادها وهذا هو ‘ الإنسان ‘
الذي يعلم أن الإنسانية والحقيقة وجهان لعملة واحدة وهي ‘ الحياة ‘.
وكيفما تكون التغييرات التي يفرضها الواقع لا يمكننا أن نفصل بين عنصرين مهمين من عناصر الحياة بمعناها الحقيقي وهي :
‘ الحقيقة والإنسانية ‘.
وبين الوهم والحقيقة خيط رفيع لا يفهمه إلا من سقط في العمق ليُعانق الإنسان في لُبّ روحه ، وبُعدًا ثم بُعدًا لمن يقتات على القشور ؛ وبلا شعور يتخبط في سطحية الأمور.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق