هل هي قيادة ام إكتشاف علمي

منذ ان صدر قرار السماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة وفصيل الانحلال المسيطر على الإعلام أطلق لنفسه العنان بالتهاني والتبريكات في مشهد ينبئ ان المسألة لا تتعلق بالحقوق بقدر ماهي فرحة غامرة بكل خطوة نخطوها باتجاه انفتاح المرأة بذاتها واستغلالها محلياً  وليس انفتاح المجتمع على التقدم والتطور الذي يدعونه .

ولا شك ان قيادة المرأة لم تكن في يوم من الأيام مطلبا مُلحاً أو أمراً جلل توقفت عنده اشكالياتنا وازماتنا الداخلية حتى نصبح بهده الفرحة اللبراليه الهيستيريه التي تشعرك وكأننا اكتشفنا كوكب آخر أو أطلقنا صاروخ للقمر , بينما الأمر لا يعدوا كونه من ضمن الإحتياجات وسط أكوام من متطلبات تأخرنا عن توفيرها سبقتها أولويات أخرى لا زالت في مهب الريح .

كنا نتمنى أن تكون المطالبات والنضال المزعوم  لصالح حقوق الأرامل والمطلقات والمحرومات من حقوقهن الشرعية التى تكتض بها المحاكم لسنين طوال أو لأزمة حوادث المعلمات التي تؤرق المجتمع بسبب نظام التعيينات الذي يجعل المرأة تقطع مئات الكيلوا مترات من اجل الوصول الى مدرسه في قرية او هجرة قد تكون بعضها على الحدود او أماكن لا تصل إليها المركبات الصغيرة , وكنا نتمنى  ان تكون هذه الافراح والتهاني بسبب خلاص كثير من النساء اللاتي اجبرتهن الظروف والاقدار على الخروج والعمل في مهن متواضعه لا توفر لهن فاتورة دواء او العيش بكرامه بنظام يكفل لهن حياة كريمة أسوةً بغيرهن من النساء , بدل ان نُشعر الآخرين ان المرأة حققت أعظم انجاز وهو لا يعدوا كونه الجلوس خلف مقود سيارة .

ونعلم جيداً ان الأمر سوف يكون طبيعيا وسيتماشا المجتمع مع المتغيرات الجديدة مثله مثل المجتمعات من حولنا وان قيادة المرأه لم تكن الشغل الشاغل على حساب قضايا اهم بكثير عجزنا عن حلها في الوقت الذي كان الاحرى بنا الالتفات الى ما هو أهم من تلك القضايا الثانوية التي لا تشكل أهمية قصوى كقيادتها وحضورها للسينما والملاعب مع تأييدي الكامل لقيادة المرأة فلا يوجد اي موانع شرعية او أخلاقية متى ما حافظت على عفتها وحجابها .

وفي الختام رسالتي للمرأة السعودية لا تجعلي من الجلوس خلف مقود السياره أحد همومك ولا تغتري بتطبيل المطبلين وابحثي عن حقوقك الضرورية واللازمة ولا تلهثي خلف القشور وتتغافلي او يتم تغييبك عن المضمون والأهم , وإياكي ثم إياكي ان تنجري خلف دعوات المتلبرلين التحررية كي لا تقعي فريسه للاستهلاك والاستمتاع من حيث لا تشعرين .
والله من وراء القصد .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق