درس من الخواجه روبرت

في نهاية الثمانينات الميلادية واثناء مرحلة المراهقة حصلت على وظيفة في شركة امريكية رغم انني لا اجيد اللغة الانجليزية وكنت اجد صعوبة في التفاهم مع مديري روبرت امريكي الجنسية الذي كان صارما ونظاميا في عمله .
ومن ضمن الموظفين عدد من الشباب السعودي الذين درسوا اللغة الانجليزية في امريكا ويتفوقون علي في هذا الجانب بمراحل كبيرة لكنهم استغلوا مرحلة الطيش التي كنت اعيشها وكانوا يحرضونني على المدير الخواجه ذلك الكافر الذي يتحكم فينا كمسلمين وابناء البلد وكنت كل ما مررت اما مكتبه اعبس في وجهه والعنه واشتمه بالعربية وبطريقه غير مباشرة ودائما ماكان يسئل السكرتيرة عراقية الجنسية التي تحاول ان تحتوي المشكلة رغم انه يعرف انني اشتمه وان كلامي فيه نوع من العدوانية
وفي يوم من الايام استحدثت وظيفة بترقية افضل وكان لابد من دخول المسابقة من اجل الحصول عليها ويبقى الخيار الاخير للخواجه روبرت .
دخلت المسابقه مع اربعه من الزملاء الذين يتفوقون علي باللغة الانجليزية وعند اعلان النتيجة وقع اختيار الخواجه روبرت علي لكن الجميع لم يصدق .
سأله نائبه سوداني الجنسية كيف اخترت حماد وهو يكرهك ودائما مايرمي عليك الشتائم اضافة الى انه لايجيد اللغة الانجليزية ، قال حماد مثل ابني وملفه نضيف لايوجد عليه غياب او مشاكل مع الاخرين وسوف يتعلم وانا لا انظر للامور الشخصية في العمل لان ذلك شأنه .
بعدها اصبح الخواجه روبرت صديق عزيز على قلبي ولم انسى ذلك الدرس طوال حياتي الذي قدمه لي وبطريقه غير مباشره .
للاسف ان يوجد بعض المسؤلين في قطاعات مختلفه اذا لم تقدم لشخصه الولاء والطاعه فانه يراك شخص سيء رغم انك مبدع في عملك ولاينقصك شيء
حتى الخواجات الذين يأتون لتولي مناصب في عدد من الشركات لايخنلفون عن العرب سوى في لون البشره وتبقى هي نفس الطباع نريد مثل الخواجه روبرت سواء سعودي او خواجه لان الادارة علم وفن واخلاق .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق